يؤكد الدكتور محمد توفيق، استشاري الباطنة والغدد الصماء، أن أكثر عرض ليلي مرتبط بالسكري هو الاستيقاظ المتكرر للتبول ليلاً. عندما يرتفع مستوى السكر في الدم، تسحب الكلى الماء من الجسم لتخفيف تركيزه، وبذلك يزداد إنتاج البول ويزداد التبول ليلاً. غالباً ما يسبق ذلك عطش شديد وجفاف في الفم، ما يجعل النوم متوتراً ويؤثر على جودة راحة المريض.
أعراض إضافية أثناء النوم
وأشار إلى أن بعض المرضى يعانون من تعرّق ليلي شديد أو رعشة مفاجئة أثناء النوم، وهو ما قد يدل على انخفاض حاد في السكر خلال ساعات الليل، خاصة لدى مرضى السكري غير المشخصين أو من يعانون اضطراباً في إفراز الإنسولين. ووفقاً لتوجيهات منظمة الصحة العالمية والجمعية الأمريكية للسكري، تعد اضطرابات النوم والعطش الليلي وكثرة التبول من العلامات المبكرة الشائعة لارتفاع سكر الدم. وتؤكد هذه الأعراض أهمية المتابعة الطبية في حال تكررها ليلاً.
أعراض أخرى محتملة ليلاً
أوضح أن هناك علامات قد يلاحظها المريض أو أسرته خلال النوم، مثل العطش الشديد عند الاستيقاظ وجفاف الحلق والفم صباحاً، بالإضافة إلى الصداع الصباحي وخز في القدمين وتشنجات. كما قد يظهر جوع ليلي مفاجئ وخفقان سريع في ضربات القلب، ما يدل على اضطرابات في مستوى السكر أثناء الليل. تكرار هذه الأعراض يستدعي إجراء تقييم السكر صائماً وتراكمي للتأكد من وجود ارتفاع أو انخفاض مستمر في السكر وتحديد الحاجة إلى متابعة طبية.
لماذا تظهر الأعراض ليلاً؟
يشرح الدكتور أن الجسم أثناء النوم يدخل مرحلة صيام طويلة، ومع مقاومة الإنسولين يرتفع السكر تدريجياً. في هذه الفترة تفرز هرمونات مثل الكورتيزول والجلوكاجون، ما يزيد مستوى الجلوكوز في الدم قبل الاستيقاظ. تعرف هذه الظاهرة بظاهرة فجر وتفسر ارتفاع السكر الذي يرافق العطش والتبول في الصباح.
متى يجب إجراء التحليل؟
يحث استشاري الغدد من تجاهل تكرار هذه الأعراض، قائلاً: إذا استيقظ الشخص أكثر من مرتين ليلاً للتبول مع العطش أو الإرهاق الصباحي، يجب إجراء تحليل سكر صائم وتراكمي فوراً. يؤكد أن التشخيص المبكر يمنع مضاعفات خطيرة مثل تلف الأعصاب والكلى والشبكية. يتم تفسير النتائج وتحديد الخطة العلاجية وفق استشارة الطبيب المختص.


