تعريف ومراحل الصرع التالي
تعلن أطباء المخ والأعصاب أن الصرع التالي للسكتة الدماغية حالة عصبية مزمنة تتميز بنوبات متكررة وغير مبررة تحدث بعد إصابة الشخص بسكتة دماغية. وتحدث هذه النوبات نتيجة تغيّرات طويلة الأمد في النشاط الكهربائي للدماغ ناجمة عن إصابة مرتبطة بالسكتة الدماغية. وتختلف هذه الحالة عن النوبات التي تحدث مباشرة بعد السكتة الدماغية، إذ تكون غالبًا مرتبطة بتورم الدماغ ونقص الأكسجين أو التغيرات الكيميائية.
متى تبدأ النوبات وأعراضها المبكرة
يمكن أن تبدأ النوبات بعد السكتة الدماغية في الأسابيع أو الأشهر أو حتى السنوات اللاحقة، وتتزايد مخاطر الإصابة بالصرع كلما ظهرت النوبات مبكرًا. وتشير الدراسات إلى أن وجود نوبات مبكرة خلال الأيام الأولى قد يرفع احتمالية الإصابة بالصرع خلال عشر سنوات بنسبة تصل إلى 94%. من العلامات المبكرة التي يجب الانتباه لها ارتعاش مفاجئ في الذراعين أو الساقين أو الوجه، ونوبات قصيرة من التحديق أو عدم الاستجابة، وروائح أو مذاقات غريبة مع إحساس بالخَدَر، وارتباك مفاجئ أو فقدان ذاكرة مؤقت وضعف في الكلام.
مدى شيوع الصرع بعد السكتة الدماغية وعوامله
يُصاب ما بين 5% إلى 10% من الناجين من السكتة الدماغية بالصرع، وتختلف النسبة باختلاف العوامل. فالسكتات الدماغية النزفية تحمل مخاطر أعلى من الإقفارية، كما أن الإصابات إذا تأثرت القشرة الدماغية وتسببت في تلف كبير ترفع احتمال النوبات. وتؤدي هذه العوامل إلى تكون دوائر كهربائية غير طبيعية في الدماغ تزيد من احتمال حدوث النوبات.
التقييم والوقاية من النوبات
يمكن أن تبدأ النوبات في أي وقت بعد السكتة الدماغية، وتزداد مخاطر النوبات المبكرة بشكل واضح مقارنة بالنوبات المتأخرة. وتشير الدراسات إلى أن وجود نوبات مبكرة خلال الأيام الأولى قد يرفع احتمال الإصابة بالصرع خلال عشر سنوات بنسبة تصل إلى 94%. من العلامات المبكرة التي يجب الانتباه لها ارتعاش مفاجئ في الذراعين أو الساقين أو الوجه، ونوبات قصيرة من التحديق أو عدم الاستجابة، وروائح أو مذاقات غريبة مع إحساس بالخَدَر، وارتباك مفاجئ أو فقدان ذاكرة مؤقت وضعف في الكلام.
التشخيص والعلاج والنهج الشامل
هل يمكن الوقاية من الصرع بعد السكتة الدماغية؟ نعم، عبر تشخيص مبكر وعلاج دوائي مناسب للسيطرة على النوبات وتخفيف الخطر مستقبلاً. يمكن أن يساعد مراقبة تخطيط كهربية الدماغ أثناء الرعاية الحادة للسكتة الدماغية في الكشف المبكر عن النشاط الكهربائي غير الطبيعي وتوجيه قرارات العلاج. كما أن الوقاية المرتبطة بالتقييم المستمر والتدابير الطبية تقلل مخاطر تدهور الدماغ وتحسن النتائج الوظيفية.
خيارات التشخيص والعلاج الفردي
تشمل خيارات التشخيص التخطيط الكهربائي للدماغ والتصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب والفحوصات العصبية التفصيلية لاستبعاد أسباب أخرى. أما العلاج فيشمل عادة أدوية مضادة للصرع للسيطرة على النوبات، ويعتمد اختيار الدواء على العمر ونوع السكتة الدماغية وشدتها والصحة العامة. وفي بعض الحالات، تشمل خطة الرعاية العلاج الطبيعي وعلاج النطق والدعم النفسي كجزء من التدبير الشامل.
التعايش والدعم بعد الصرع ما بعد السكتة
ينبغي الالتزام بتناول الأدوية بانتظام وتجنب الحرمان من النوم وإدارة التوتر وإجراء الفحوصات الدورية وتجنب القيادة إلا بموافقة طبية. كما يلعب الدعم الأسري والرعاية العاطفية دورًا رئيسيًا في تحسين جودة الحياة. وتبرز أهمية المتابعة المستمرة والتقييم المنتظم للمصابين بالصرع بعد السكتة الدماغية في تقليل المضاعفات على المدى الطويل.
دليل الأبحاث والتوصيات المستندة إلى الدراسات
أظهرت دراسة منشورة في مجلة ذا لانسيت نيورولوجي أن الناجين من السكتة الدماغية يكونون أكثر عرضة للإصابة بالصرع بمقدار 23 ضعفًا مقارنةً بعامة السكان. وتؤكد الدراسة أن التشخيص المبكر والعلاج المناسبين يقللان بشكل كبير من المضاعفات والإعاقة طويلة الأمد. وتؤكد النتائج أهمية الرعاية والمتابعة المستمرة للمصابين بالصرع بعد السكتة الدماغية.


