يشرح التقرير الطبي أن نوبة الهلع هي استجابة خوف شديدة تحدث فجأة وتثير استجابات جسدية حادة دون وجود خطر حقيقي. تكون النوبة مُقلقة جدًا وتستمر عادة لبضع دقائق وتُثير مخاوف من فقدان السيطرة أو الموت. تشير الدراسات إلى أن ما يصل إلى 35% من الناس يتعرضون لنوبة هلع واحدة على الأقل خلال الحياة، وأن حوالي 11% يصابون بها في فترة زمنية محدّدة، ومع عدم السيطرة قد يتطور الأمر ليصبح اضطراب الهلع. كما تؤثر النوبات المتكررة في جودة الحياة وتزيد من القلق المستمر من احتمال حدوثها مجددًا.
تختلف النوبات عن التوتر اليومي في أنها غالبًا ما تندلع بشكل مفاجئ وبدون عوامل محدّدة، وتتصاعد بسرعة حتى تبلغ ذروتها خلال دقائق. في حالات التوتر المزمن يبقى الجسم في حالة استعداد مستمر وتظهر الاستجابات الجسدية تدريجيًا، في حين أن نوبة الهلع تكون أقوى وأكثر إلحاحًا وترافقها أعراض جسدية حادة. يساعد فهم الفرق بينهما في اتخاذ إجراءات مناسبة للسيطرة وتحديد العلاج المناسب.
علامات نوبة الهلع السبعة
تتمثل العلامة الأولى في تسارع ضربات القلب أو خفقانه بشكل يثير القلق. يترافق ذلك مع ضيق في النفس أو صعوبة في أخذ النفس العميق، وكأن الهواء غير كافٍ. تظهر التعرّق والارتعاش كتغيرات جسدية تعزز الإحساس بالخوف وتدفع الشخص إلى التنفّس بشكل أسرع. أحيانًا يصاحب ذلك ألمٌ حاد في الصدر يشبه الذبحة ويصل إلى الكتف أو الفك.
تظهر الدوخة أو فقدان التوازن كإحساس بأن الغرفة تدور من حولك. يرافق ذلك تنميل أو وخز في الأطراف والوجه يجعل الإحساس بالواقع أكثر انغلاقًا. وقد يَظهر شعور شديد بالخوف من الموت أو فقدان السيطرة أو الجنون، وهو شعور غير منطقي يزول عادة مع انتهاء النوبة.


