يعاني كثيرون من صعوبة التركيز أحياناً بسبب الإرهاق وعدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، وهذا ما يجعل المحافظة على الانتباه تحديًا يوميًا. تشير مصادر صحية إلى وجود طرق عملية للحفاظ على التركيز الكامل، وتوضح أنها قابلة للتطبيق في الحياة اليومية. وفق موقع Harvard Health، توجد استراتيجيات بسيطة يمكن اتباعها لتعزيز الانتباه وتثبيت الأداء الذهني. وتبرز النتائج المتوقعة تحسنًا في القدرة على التركيز وإنجاز المهام بشكل أكثر فاعلية.

8 نصائح لاستعادة التركيز الكامل

تجنب تعدد المهام

قلل تشتيت الانتباه بأن تعمل على مهمة واحدة في كل مرة حتى تنتهي منها قبل الانتقال إلى التالية. يساعد ذلك العقل على الالتزام بمهمته دون منافسة محفزات أخرى. حافظ على وتيرة ثابتة وابدأ بنشاط واحد ثم انتقل بثقة إلى المهمة التالية. عند تطبيق هذا الأسلوب، يصبح الأداء أكثر اتساقًا وتقل الأخطاء.

تقسيم الوقت إلى فترات محددة

حدد إطارًا زمنيًا يناسب نشاطك الذهني، ثم راقب مدى بقاء تركيزك في ذروته أثناء قراءة فقرة من كتاب أو أداء مهمة بسيطة. من المهم تحديد النطاق الزمني الذي يصل فيه الأداء إلى القمة، ثم ضبط منبه عند انتهاء الفترة والالتزام بفترة استراحة. كرر الجولة ثانية مع انتباه لمستوى التركيز في كل مرة. هذا الأسلوب يساعد في بناء عادة تركيز ثابتة مع مرور الوقت.

تخلص من المشتتات

أطفئ التلفاز وفعّل خاصية حجب المواقع حتى لا يجذبك الإنترنت. إذا كان هاتفك يعيق تركيزك، ضع الجهاز في درج أو غرفة أخرى لا تصل إليها خلال فترات التركيز. وإن وجدت أن بعض الضوضاء الخلفية تساعدك، فاستمع إلى أصوات مهدئة مثل أصوات الطبيعة. تجنب وجود أشياء ترفع قدرات الاستجابة بشكل عشوائي أثناء الفترة الحرجة.

جرّب المشي أو الجري السريع

وجدت دراسة نُشرت في مجلة ساينتيفيك ريبورتس أن 10 دقائق من الجري المعتدل الشدة تزيد من تدفق الدم إلى قشرة الفص الجبهي، وهو الجزء المسؤول عن مهارات التنفيذ والتركيز حتى إتمام المهمة. يمكن تجربة المشي السريع أو نشاط يحرك الجسم ويعزز الدورة الدموية. هذا التأثير يعزز اليقظة الذهنية والقدرة على استقبال التفاصيل والانتقال إلى خطوة التنفيذ التالية. تجنب المجهود الزائد وتدرج في التمارين مع مراعاة وضعك الصحي.

حافظ على نشاطك الذهني

مثل العضلات، يحتاج العقل إلى تمرين منتظم للحفاظ على أعلى مستويات الأداء. ابحث عن نشاطات تحفز قدراتك الذهنية مثل حل الكلمات المتقاطعة أو الألغاز، والانضمام إلى نادٍ للقراءة، أو حضور دورة تدريبية، أو التطوع، أو العمل بدوام جزئي. الفائدة تتضاعف عندما تضمن تنوعًا يحفز الانتباه ويمنحك فرصًا مستمرة للتفكير التحليلي. استمر في اختيار أنشطة تناسب اهتماماتك وتوفر تحديًا صحيًا لعقلك.

احصل على قسط كافٍ من الراحة

احرص على النوم من 7 إلى 9 ساعات كل ليلة، والتزم بجدول نوم منتظم. ذهاب إلى الفراش في وقت ثابت يساعد على منح الدماغ فترات راحة موثوقة لإعادة شحن الطاقة الذهنية. إذا ظهرت لديك مشاكل صحية قد تؤثر على النوم، استشر طبيبك للنظر في الأسباب والحلول المحتملة. تنظيم النوم ينعكس مباشرة على مستوى اليقظة والتركيز خلال النهار.

راجع أدويتك

ينبغي أن تعرف أن عددًا من الأدوية قد يسبب النعاس وقلة التركيز كآثار جانبية محتملة. راجع أدويةك مع الطبيب وتحدث عن إمكانية تعديل الجرعات أو استبدالها إذا لزم الأمر. لا توقف الأدوية فجأة دون استشارة طبيبك، فالتعديل الخاطئ قد يؤثر سلبًا على صحتك العامة. من المهم ضبط الأدوية بما يساعدك على الحفاظ على اليقظة اليومية.

انتبه لكمية الكافيين

تشير الدراسات إلى أن الكافيين قد يمنحك دفعة مؤقتة للانتباه، لكن الإفراط فيه قد يسبب التوتر والقلق ويعكّر التفكير. توصي إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بحد أقصى 400 ملليغرام يوميًا للبالغين الأصحاء، وهو ما يعادل نحو أربعة إلى خمسة أكواب من القهوة. اختبر حميتبيتك وتعرف الكمية التي تمنحك نشاطًا ذهنياً دون شعور بالتوتر أو الاضطراب. تجنب الاعتماد المفرط على القهوة كطريقة وحيدة لتعزيز التركيز.

شاركها.
اترك تعليقاً