استقبل الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى بيدرو أروجو أجودو، المقرر الخاص المعنى بالحق فى مياه الشرب النظيفة والصرف الصحي بمنظمة الأمم المتحدة. وخلال اللقاء استعرض سويلم جهود الوزارة فى إدارة الموارد المائية والتأكد من توفير المياه الآمنة للمواطنين باعتبارها حقاً من حقوق الإنسان. أشار إلى أن نصيب الفرد من المياه يبلغ نحو 500 متر مكعب سنوياً، وأن الاعتماد على نهر النيل يصل إلى حوالى 98% من الموارد المائية، وهو ما يفرض تعزيز التخطيط والشفافية فى الإدارة. كما أوضح استمرار الدولة فى رفع مستوى الخدمة عبر مشروعات لمعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي وتوفير المناسيب الكافية أمام مآخذ محطات مياه الشرب التابعة لوزارة الإسكان.

جهود إدارة الموارد المائية

اعتمدت الدولة منهجاً شمولياً لمعالجة التحديات المائية من خلال التوسع فى معالجة مياه الصرف الزراعي وإعادة استخدامها عبر إقامة ثلاث محطات رئيسية هى الدلتا الجديدة وبحر البقر والمحسمة. وتدرس التوجه إلى تحلية المياه للإنتاج الغذائى الكافى في المستقبل لدعم الغايات الزراعية وتوفير المياه للاستخدامات المختلفة. كما تواصل الوزارة رصد جودة المياه ومتابعة المنشآت المائية، وتتبنى استخدام التكنولوجيا الحديثة فى إدارة الموارد وتطوير آليات الإنذار والإنذار المبكر. وتسعى إلى إشراك روابط مستخدمى المياه من المزارعين فى إدارة الموارد وتعزيز الإدارة الرشيدة للمياه الجوفية، مع رفع الوعى العام بمفاهيم ترشيد المياه وحماية الموارد من التلوث، وتأكيد التعاون مع وزارة الزراعة لضمان توفير المياه للمستفيدين.

خدمات محلية وتكيف المناخ

وأشار إلى الجهود الكبيرة في خدمة المجتمعات المحلية بمختلف المحافظات، حيث أنشأت الوزارة تجمعات تنموية فى شمال ووسط سيناء والاستفادة من مياه محطة بحر البقر فى مشروعات استصلاح زراعى تفيد السكان المحليين. كما نفذت مشروعات فى مجال التكيف مع تغير المناخ مثل حماية التجمعات البدوية من مخاطر السيول وحماية الشواطئ، مع التوجه لاستخدام المواد البيئية فى تنفيذ المشروعات. وتضمن مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ بدلتا النيل والساحل الشمالى إشراك سيدات من المجتمعات المحلية وتدريبهن على إنتاج منتجات يدوية من نبات ورد النيل.

التعاون الدولي والالتزام بالقانون

وأكد سويلم ضرورة الالتزام بالقانون الدولى المعنى بالمياه الدولية المشتركة، ورفض الإجراءات الأحادية من دول منابع النيل، مع التأكيد على الإخطار المسبق وعدم الإضرار بمصالح الدول الأخرى، وأن التعاون القائم على التوافق والاحترام المتبادل يظل السبيل الأمثل لتحقيق المصالح المشتركة لدول حوض النيل. كما أوضح أن مصر تسعى لتطوير أطر التعاون مع الدول الشقيقة فى المنطقة للحفاظ على الموارد وتقليل النزاعات. وفي نهاية اللقاء، أشار الطرفان إلى أهمية استمرار الحوار وتنسيق الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للمياه وتوفير خدمات مياه الشرب والصرف الصحى للمواطنين كحقوق أساسية.

شاركها.
اترك تعليقاً