يبرز ألم المعدة المستمر كشكوى شائعة لكنها محيرة في آن واحد. يتعلق تفسيره بتباين بين سبب عضوي وآخر نفسي، وفي بعض الحالات يجمع بين العاملين. توضح العلامات والاختبارات الطبية ما إذا كان السبب عضويًا أم نفسيًا بشكل واضح. تشمل الأسباب العضوية الشائعة الالتهاب أو القرحة، جرثومة H. pylori، ارتجاع المريء، مشاكل المرارة أو البنكرياس، عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية الجلوتين، والالتهابات المعوية. وتظهر علامات ترجّح العضوية في وجود ألم يزداد مع الأكل، حرقان شديد، قيء متكرر، دم بالبراز، فقدان وزن غير مبرر، ألم يوقظك من النوم، وتحسن مؤقت مع الأدوية ثم عودة الألم.
متى يكون الألم عضويًا؟
تظهر العلامات العضوية عندما يوجد مرض جسدي واضح يمكن رصده بالفحص أو التحاليل. تشمل الأسباب الشائعة التهاب المعدة أو القرحة، جرثومة H. pylori، ارتجاع المريء، مشاكل المرارة أو البنكرياس، عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية الجلوتين، والالتهابات المعوية. الارتكاز على الاعراض الدالة على العضوية يتضمن ألمًا يزداد مع الطعام، حرقان متواصل، قيئ متكرر، وجود دم في البراز. القاعدة الذهبية تقضي بإجراء فحص طبي فوري عند ظهور أعراض إنذارية مثل فقدان وزن غير مبرر أو ألم مستمر مع قيء دموي وبراز أسود.
متى يكون الألم نفسيًا؟
أحيانًا يعود الألم إلى عوامل نفسية مرتبطة بجهاز الهضم عبر محور الدماغ–الأمعاء. السبب النفسي لا يعني التوهان، بل ينعكس في تغيّر حركة الأمعاء وإفراز الحمض واستجابة الأعصاب. أشهر الأسباب النفسية تشمل القلق المزمن والتوتر والاكتئاب والقولون العصبي والضغوط الحياتية وقلة النوم. علامات ترجّح السبب النفسي تتضمن نتائج فحوص طبيعية، زيادة الألم مع القلق أو الضغط، تحسن الألم أثناء الإجازة أو الاسترخاء، واحتمال وجود انتفاخ وغازات وتغير المزاج وتاريخ نوبات هلع أو أرق.
الخطة العلاجية المتوازنة تعتمد على ما إذا كان الألم عضويًا أو نفسيًا أو كليهما، وتستلزم تعاون الطبيب في وضع الدواء المناسب وتعديل نمط الحياة. إذا كان السبب عضويًا، يعالج الطبيب المرض الأساسي ويضبط الغذاء وتوقيت الوجبات ويلتزم بالخطة الدوائية. أما إذا كان السبب نفسيًا، فتنصح بتقليل العوامل المجهدة، تنظيم النوم وتقنيات إدارة التوتر والاستعانة بالدعم النفسي عند اللزوم، كما قد يصف الطبيب أدوية مخصصة للقولون العصبي إذا لزم الأمر. حين يظهر الألم مع وجود العاملين معًا، يكون العلاج مدموجًا بين دواء ونمط حياة مع متابعة تقويمية لمدة 4–6 أسابيع لتقييم التحسن، ويجب زيارة الطبيب فورًا إذا ظهرت علامات طارئة مثل ألم شديد مفاجئ، قيء دموي، براز أسود، فقدان وزن غير مفسر، أو استمرار الألم لأكثر من ثلاثة أسابيع دون تحسن.


