أعلن الدكتور بدر عبد العاطي استقبال شيخ نيانج، وزير التكامل الأفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين في الخارج، في القاهرة اليوم الثلاثاء لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة قبل انعقاد قمة الاتحاد الأفريقي مطلع الأسبوع القادم. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أن الوزير أشاد بالزخم المتنامي للعلاقات المصرية-السنغالية والحرص المتبادل على تطويرها ورفعها إلى آفاق أرحب. كما أشار إلى أن مصر تعتبر السنغال شريكاً استراتيجياً في منطقة غرب أفريقيا، وهنأ الوزير السنغالي على رياسته مفوضية الإيكواس ورئاسته المشتركة مع الإمارات للمؤتمر الدولي للمياه لعام 2026.
تعزيز العلاقات والتنسيق الثنائي
أكد الوزير عبد العاطي دعم مصر لتنفيذ الخطة الخمسية والرؤية 2050 للسنغال، مع الحرص على تقديم الدعم الكامل من خلال الخبرة المصرية في بناء المدن الجديدة والبنية التحتية ومشروعات شبكات الري واستصلاح الأراضي. وأشار إلى استعداد مصر لنقل خبراتها في التصنيع الزراعي والثروة الحيوانية والسمكية وزراعة المحاصيل الاستراتيجية، مع الإشارة إلى اهتمام الشركات المصرية بنفاذ الدواء المصري للسوق السنغالي، وهو ما يعزز إطار التعاون بين البلدين. كما أكد التزام مصر بتنمية الشراكة الاقتصادية وتفعيل المشاركة القطاع الخاص المصري في المشروعات ذات الأولوية لدى السنغال، وهو ما تم تأكيده خلال زيارة سابقة رافقها ممثلون عن القطاع الخاص والمستثمرون.
التعليم وبناء القدرات
وأشار الوزير إلى الجهود الجارية لافتتاح أقسام جامعية باللغة الفرنسية لجذب الطلاب السنغاليين، في ظل ما تمثله الخدمات التعليمية المصرية من ميزة نسبية. وبّيّن قرب افتتاح جامعة سنجور في الإسكندرية، وهو ما سيمثل إضافة نوعية للتعاون الأكاديمي مع الدول الأفريقية الناطقة بالفرنسية، ويسهم في إعداد كوادر أفريقية مؤهلة في مجالات التنمية والإدارة وبناء القدرات. كما أشار إلى دور الأزهر الشريف في تعليم اللغة العربية ونشر تعاليم الإسلام الوسطي ومواجهة الفكر المتطرف، إضافة إلى برامج بناء القدرات التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وبناء السلام.
الأمن والتنمية الإقليمية
وفي سياق التطورات الإقليمية والدولية، أكد الوزير دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب في غرب أفريقيا والساحل، مع ضرورة تبني نهج شامل يجمع بين الأمن والتنمية لمواجهة هذه الآفة. ثمن الدور الهام الذي تقوم به السنغال في الوساطة بين دول تجمع الساحل الثلاث وتجمع الإيكواس، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على استقرار الدول وتماسكها. وتناولت المباحثات أيضاً تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والقرن الإفريقي، مع التأكيد على أهمية دعم المؤسسات الوطنية والحفاظ على وحدة الدول الأفريقية وسلامتها بهدف حفظ السلم والأمن الدوليين.
واتفق الوزيران على مواصلة البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف وتبادل الدعم في الترشيحات الدولية بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار والسلام والتنمية. وربط ذلك بريادة مصر في ملف إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات وقيادتها للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات النيباد ورئاستها لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، إضافة إلى رئاسة السنغال لمجلس وزراء المياه الأفارقة الأمكاو. وقّعت الطرفان مذكرة تفاهم بين معهد الدراسات الدبلوماسية بوزارة الخارجية المصرية والمدرسة الوطنية للإدارة بجمهورية السنغال لتبادل الخبرات والتعاون في تنظيم الأنشطة التدريبية في المجالات ذات الاهتمام المشترك.


