تأثير التكنولوجيا التعليمية
أعلن الدكتور جاريد كوني هورفاث، عالم الأعصاب، أمام لجنة التجارة والعلوم والنقل في مجلس الشيوخ الأمريكي أن اعتماد أنظمة التعليم على التكنولوجيا يساهم في تخلف هذا الجيل عن الركب. وأوضح أن البيانات تدل على تراجع القدرات المعرفية منذ نحو 2010. وأشار إلى أن المراهقين يقضون أكثر من نصف ساعات اليقظة أمام الشاشات. وأكد أن هذه العوامل تبرز فجوة في الأداء مقارنة بالجيل الذي يسبقه.
أشار هورفاث إلى أن الاعتماد على التكنولوجيا في التعليم قد يعوق التطور المعرفي للطلاب، وأن تحديث أنظمة التعليم لا يحل المشكلة لأن التكنولوجيا نفسها تشكل التحدي. وأوضح أن البشر مبرمجون بيولوجيًا على التعلم من خلال التفاعل البشري المتعمق والدراسة المستفيضة، وليس عبر تصفح الشاشات التي تقدم ملخصات سريعة. كما أشار إلى أن الدماغ يستفيد من التعلم المباشر أكثر من التعرّض المستمر للشاشات. وتُبرز التصريحات أن التحديث التقني وحده لا يغيّر المسار المعرفي للطلاب.
اتجاه عالمي
لم تقتصر المشكلة على الولايات المتحدة فحسب، فتم رصدها في ما لا يقل عن 80 دولة أخرى أيضًا، حيث عند تبني الدول التكنولوجيا الرقمية يعترض الطلبة صعوبات واضحة في المدارس وينخفض الأداء الدراسي بشكل ملحوظ. وتشير البيانات إلى أن هذا الاتجاه ليس محليًا بل يمثل ظاهرة عالمية. وتظهر المؤشرات أن الدول التي اعتمدت الرقمنة شهدت تراجعاً في مستوى التحصيل العام للطلاب مقارنةً بفترات سابقة.
كشفت الأبحاث أن جيل Z هو أول جيل يحصل على درجات أدنى من جيل الألفية، مع انخفاض في مدى الانتباه، وقدرات حل المشكلات، ومهارات القراءة والرياضيات، إضافةً إلى معدل الذكاء العام. وتُعزز النتائج وجود فجوات معرفية بين الأجيال تبرز مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا التعليمية. وتؤكد تصريحات الخبراء أن الاعتماد على الشاشات يساهم في تراجع التطور المعرفي إذا لم يرافقه تعلم تعاوني مباشر وشامل.


