مواجهة التطرف عبر القوة الناعمة

أعلن وزير الخارجية المصري خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره السنغالي عن إمكانية توظيف القوة الناعمة كعنصر مركزي في نشر الاعتدال ومواجهة التطرف في إفريقيا. وأكد أن مصر تملك تجربة رائدة في مكافحة الفكر المتطرف يمكن الاقتداء بها في العالم العربي وإفريقيا، وتستند إلى أربعة عناصر رئيسة. ذكر أن العنصر الأمني قاعدة ولكنه ليس كافياً وحده، ثم قطع التمويل عن الجماعات المتطرفة، ثم توظيف الشباب ومنحهم الأمل، وأخيراً مكافحة الفكر المتطرف وتحصين الشباب من التجنيد. ولفت إلى أن الأزهر ووزارة الأوقاف تقومان باستضافة شباب أئمة من السنغال في مصر وتدريبهم لمدة ثلاثة أشهر.

تعزيز القوة الناعمة وآليات التعاون

أوضح الدكتور بدر عبد العاطي أن هناك آليات ومؤسسات متعددة تمثل القوة الناعمة في مجالات الاقتصاد والتجارة ومكافحة الإرهاب، وأننا نعمل على تعزيز استخدامها وتفعيلها وتطويرها، إضافة إلى الدفع بإمكانات آليات جديدة. وأشار إلى وجود شراكة استراتيجية قوية مكتملة تستند إلى أسس تاريخية ثابتة، وتمتلك مصر رؤية 2030 في حين تمتلك السنغال رؤية 2050، ونحاول إيجاد أرضية مشتركة تجمع بين الطرفين. وأكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يسعى لتقديم كل الدعم لتعزيز خطة السنغال، مع الإقرار بأن مصر تواصل تعزيز التعاون وتحقيق المصلحة المشتركة، مستندة إلى خبرات الأزهر الشريف ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف.

التعليم والثقافة ركيزة القوة الناعمة

أوضح الدكتور بدر عبد العاطي أن التعليم والثقافة ركيزة أساسية في القوة الناعمة المصرية. وأشار إلى أن جامعة سنغور في الإسكندرية تعد أهم مؤسسة فرنكوفونية وتتم تحديثها وتطويرها بإضافة أقسام للماجستير والدكتوراه كهدية من مصر لأشقائنا في إفريقيا. وأضاف أن مصر توفر منحاً دراسية بجانب المنح التي تقدمها الجامعة اليابانية والتي تمنح 150 منحة للدراسات العليا في العلوم التطبيقية مثل الهندسة. كما تخصص الجامعة الأمريكية منحاً للطلبة الأفارقة كإسهام محدود من مصر تجاه إفريقيا والسنغال.

تبادل الخبرات ورؤية البلدين

من جانبه، أكد وزير خارجية السنغال أن البلدين يمتلكان استراتيجيتين وطنيتين ناجحتين لمواجهة التطرف، وأن السنغال لا تزال تتعامل مع هذه الظاهرة وتحتاج إلى نشر الفكر المعتدل والتوعية، بينما نجحت مصر في ذلك ويمكن للبلدين التعاون وتبادل الخبرات بما يعود بالنفع على الدول كافة. وشدد على ضرورة الاستفادة من التجربة المصرية في هذا المجال لتعزيز الاستقرار ومكافحة التطرف عبر إقامة برامج مشتركة وتبادل الخبرات بين البلدين. وأوضح أن التعاون المستمر يهدف إلى تمكين الدول الإفريقية من حماية شبابها وتحصينهم ضد أي توجيه متطرف، بما يخدم المصالح المشتركة للجميع.

شاركها.
اترك تعليقاً