تعلن الهيئة العامة للرقابة المالية عن إصدار القرار رقم 26 لسنة 2026 المتعلق بضوابط قيد وشطب الأوراق المالية، بهدف تعزيز الحوكمة والشفافية وحماية حقوق المستثمرين في السوق المصري. يتيح القرار شكلاً جديداً من الشفافية عبر التصويت التراكمي وتأسيس سجل إلكتروني للأشخاص الداخليين كأداة حماية وشفافية، وهو ما أكد عليه الدكتور محمد فريد حين صرح بأن الهيئة تسعى لفتح أبواب التمويل أمام الشركات الواعدة وحديثة التأسيس مع فرض رقابة صارمة تحمي مقدرات المساهمين. كما يربط التطبيق وجود نظام إلكتروني مالي ومحاسبي كاف وبيئة رقابية فعالة بالتنسيق مع البورصة إضافة إلى الإخطار المسبق للهيئة عند تغيير مراقب الحسابات. وتؤكد الهيئة أن هذه الإجراءات ستعزز من ثقة المستثمرين وتسهّل دخول الشركات القادرة إلى سوق رأس المال.

الشروط العامة لقيد الأوراق المالية

تفرض القواعد استخدام التصويت التراكمي عند انتخاب أعضاء مجالس الإدارات في جولة واحدة فقط. كما تلتزم الشركات الراغبة في القيد بتقديم طلبات ترشح أعضاء المجلس إلى لجنة الترشيحات والمكافآت مع تخصيص المستقلين. ويرتبط الإخطار المسبق للهيئة بتغيير مراقب الحسابات ويشترط أن يتضمن ذلك المبررات وخطة التسليم. كما تشترط وجود نظام إلكتروني مالي ومحاسبي كاف وبيئة رقابية فعالة في الشركات الراغبة في القيد إضافة إلى إجازة التحقق الميداني لفرع الشركة بالتنسيق مع الهيئة والبورصة.

وتفرض القواعد تعهداً بأن يحتفظ كل مساهم يمتلك 10% فأكثر بنسبة لا تقل عن 51% من حصته لمدة عامين وبحد أدنى 25% من إجمالي الأسهم. كما تشترط القواعد ألا يقل صافي حقوق المساهمين عن ضعف الحد الأدنى لرأس المال وتلزم بأن يكون نصف رأس المال مملوكاً لمساهمين ذوي خبرة مع تقديم دراسة معتمدة من مستشار مالي تبين فرص النمو والربحية وخطة الإدارة والتوقعات والقيمة العادلة للسهم. وتستلزم القواعد تقارير من مقيم عقاري مقيد وتوثيق للعقود والأصول المطلوبة وفق ما تحدده البورصة والهيئة.

وتؤكّد القواعد الجديدة شرطاً إضافياً لاستمرارية القيد يشمل الالتزام بالشروط العامة للقيد بجانب الحد الأدنى للمساهمين وعدد الأسهم ونسبة الأسهم الحرة للتداول، مع الالتزام بتقارير الإفصاح اللازمة. كما تشترط إقرار المستشار القانوني بعدم صدور أحكام ضد أعضاء مجلس الإدارة خلال آخر خمس سنوات، ويجوز للهيئة والبورصة طلب تقرير من مراقب الحسابات يفيد بوجود نظام إلكتروني مالي ومحاسبي كاف.

شروط قيد الشركات حديثة التأسيس

حدّدت الهيئة ستة متطلبات جديدة لتسهيل قيد الشركات حديثة التأسيس في البورصة وهي ألا يقل رأس المال عن مضاعف الحد الأدنى، وأن تكون الأسهم الحرة 10%، وأن يتجاوز عدد المساهمين 300 مساهم، وأن يبلغ عدد الأسهم 20 مليون سهم مع تقديم دراسة قيمة عادلة وتفصيلية وخطة مستقبلية للنمو والربحية ونشر تقرير الإفصاح المشار إليه في اللائحة التنفيذية. وتؤكد القواعد أيضاً أن نصف رأس المال يجب أن يملكهم مساهمون ذوي خبرة في نشاط الشركة مع تقديم تقارير من مستشار مالي مقيد ومقيم يوضح أصول الشركة وخبرة الإدارة والتوقعات والقيمة العادلة للسهم. وتضيف الشروط ضرورة نشر تقرير الإفصاح وفق المادة 138 من اللائحة التنفيذية.

وعند استمرار القيد، تضيف القواعد شرطاً جديداً بأن يلتزم القيد بالشروط العامة للقيد بجانب الحد الأدنى للمساهمين وعدد الأسهم ونسبة الأسهم الحرة للتداول، مع الالتزام بتقارير الإفصاح اللازمة. كما تشترط القواعد إقرار المستشار القانوني بعدم صدور أحكام ضد أعضاء مجلس الإدارة خلال آخر خمس سنوات، وتتيح للهيئة والبورصة طلب تقرير من مراقب الحسابات يفيد بوجود نظام إلكتروني مالي ومحاسبي كاف.

ضوابط زيادة رأس المال

تشمل التعديلات بنوداً جديدة تخص تعديل رأس المال أو القيمة الاسمية أو غرض الشركة، وتتطلب تقديم دراسة جدوى توضح مبررات التعديل. كما تشترط نشر دراسة تفصيلية توضح أوجه استخدام زيادة رأس المال والعوائد المتوقعة ثم عرضها على الجمعية العمومية بعد موافقة الهيئة على نشر الإفصاح. وتلزم القواعد الشركات بإرفاق تقرير من مراقب حسابات مستقل أو مستشار مالي مطابقة الإفصاح نصف السنوي مع الاستخدامات النقدية لزيادة رأس المال، إضافة إلى إفصاح ربع سنوي عن هذه الاستخدامات.

سجل الداخليين والمالكون لـ20% فأكثر

ألزمت القواعد الشركات المقيدة بإعداد سجل للأشخاص الداخليين والمساهمين المالكين لنسبة 20% أو أكثر من رأس المال، على أن يتضمن تفاصيل وظائفهم وأزواجهم وأولادهم وأرقامهم القومية والأكواد الموحدة، وتحديثه دورياً في النظام المخصص بالبورصة. كما يلزم إخطار هؤلاء الداخليين بفترات الحظر الخاصة بالتعامل مع الأوراق المالية قبل بدء فترات الحظر بخمسة أيام عمل وخلال يوم العمل التالي للنشر عن أي أحداث جوهرية. وتؤكد القواعد على الالتزام بإبلاغ الداخليين بمواعيد الحظر وتحديث السجل بشكل منتظم.

ضوابط التصرف في الأصول والاستثمارات

ألزمت القواعد الشركات المقيدة بإعداد دراسة قيمة عادلة عند بيع ما تمتلكه من أسهم في شركات مقيدة أخرى إذا كان سعر البيع يتجاوز أو يقل عن سعر الإغلاق السابق بنسبة 10%، أو إذا كانت قيمة التصرف تمثل 10% أو أكثر من حقوق الملكية وفق القوائم المالية الأخيرة. كما استُبدل مصطلح الأصول الثابتة بـ الأصول طويلة الأجل سواء كانت ملموسة أم غير ملموسة. وتلتزم الشركات أيضاً بإعداد دراسة قيمة عادلة عند الاستحواذ على أصول طويلة الأجل أو عقارات أو أصول ملموسة وغير ملموسة تساوي 10% أو أكثر من حقوق الملكية وتقديمها إلى البورصة بسعر عادل معد من مستشار مالي مستقل أو مقيم عقاري أو مقيم آلات ومعدات.

ضوابط الشطب الاجباري والاختياري

منحت القواعد لجنة قيد الأوراق المالية بالبورصة حق إرجاء شطب الشركة عند مخالفتها قواعد القيد، وذلك في حالة وجود عرض شراء على أسهمها بشروط محددة مع تعهد مقدّم العرض بالحفاظ على القيد وإعداد دراسة قيمة عادلة وخطة عمل مستقبلية مفصلة. وتجيز القواعد إمكانية مد مهلة استيفاء شروط استمرار القيد في حالات الشطب الإجباري بناءً على طلب الشركة ومبررات مقبولة. وفي الشطب الاختياري، أُسِّس شرط موافقة الأغلبية من مساهمي الأقلية غير المرتبطين بالمساهمين المسيطرين عند الاجتماع الجمعية العمومية.

ويعرّف تعريف مساهمي الأقلية بأنهم من لا يملكون القدرة على السيطرة على قرارات المجلس أو الجمعية ولا يملكون أغلبية حقوق التصويت في الجمعية العامة. وتؤكد القواعد ضرورة التوازن في المصالح وعدم السماح بتسييس قرارات الشطب لصالح جهة مسيطرة، بما يضمن حماية حقوق جميع المساهمين.

مهام جديدة للبورصة المصرية

أضيفت للبورصة المصرية مهمات جديدة تتمثل في متابعة تطبيق قواعد القيد واستمراره والتأكد من حضور والتصويت الإلكتروني في جمعيات المساهمين والتزامها بالتصويت التراكمي ومواعيد إرسال القوائم المالية، إضافة إلى التزامها بوجود أعضاء مستقلين ونسبة تمثيل للمرأة وتقارير لجان المراجعة واللجان الفرعية الأخرى وتوصياتها. كما تلتزم البورصة بإفصاح ممارسات ESG وتغطية آثار التغير المناخي وفق معايير TCFD، وتقديم تقرير نصف سنوي إلى الهيئة يوضح الشركات غير الملتزمة وتفاصيل المخالفات.

وتنسق البورصة مع الهيئة قبل نشر إفصاحات الشركات في حالات تحددها الهيئة، ما يعزز الشفافية ويقلل مخاطر المعلومات غير الدقيقة في السوق. وتكمن نتيجة هذه التعديلات في تحسين الحوكمة والشفافية ورفع كفاءة سوق رأس المال المصري لاستقطاب الاستثمارات العالمية.

لجنة الترشيحات والمكافآت وتقرير مجلس الإدارة والقوائم المالية

ألزمت القواعد الشركات المقيدة بتشكيل لجنة الترشيحات والمكافآت من عدد فردي لا يقل عن ثلاثة أعضاء غير تنفيذيين، ويكون رئيس اللجنة من الأعضاء المستقلين، ويمكن أن تضم اللجنة أعضاء من خارج الشركة من ذوي الخبرة مع مراعاة تجنب تضارب المصالح. وتختص اللجنة بفحص طلبات الترشح لمجلس الإدارة وإبداء الرأي بشأن مدى كفاية عدد أعضاء المجلس في اللجان المنبثقة عن المجلس وإعداد سياسات واضحة للمكافآت السنوية والبدلات والاستحقاقات الخاصة بأعضاء المجلس وأعضا اللجان والإدارة التنفيذية العليا. وتلزم الهيئة الشركات المقيدة بأن يتضمن تقريرها السنوي سياسة توزيعات الأرباح وتبيان الأسس والمعايير المالية التي يستند إليها المجلس في قراراته. كما نصت القواعد على ضرورة أن تشمل القوائم المالية الإفصاح عن إجمالي ما تقاضاه مراقب حسابات الشركة خلال السنة المالية المنقضية.

متطلبات الاندماج ومهلة التوفيق

ينص القرار على منح الشركات المقيدة مهلة ثلاثة أشهر لتوفيق أوضاعها من تاريخ العمل بهذا القرار، وتجيز الهيئة مدها بناءً على مبررات مقبولة. ولا تسري أحكام المادة 44 مكرر بشأن متطلبات اندماج الشركة المقيد أسهمها بالبورصة مع شركة أخرى غير مقيدة تجاوز قيمة صافي أصولها القيمة السوقية للشركة المقيدة، وذلك في حال أن الشركات المندمجة مملوكة بالكامل بشكل مباشر أو غير مباشر للشركة المقيدة الدامجة. وتوضح النصوص أيضاً إمكانية تمديد المهلة وفقاً لمبررات تقبلها الهيئة لضمان اكتمال التوفيق دون الإخلال باستحقاقات المساهمين.

شاركها.
اترك تعليقاً