تؤكد داليا الحزاوي، مؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر، بمناسبة اليوم العالمي للإنترنت، على أهمية نشر الوعي بالاستخدام الآمن والواعي للإنترنت، خاصة في ظل تحوله إلى عنصر أساسي في حياة الأبناء خلال السنوات الأخيرة. وأوضحت أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق أولياء الأمور من خلال المتابعة المستمرة وعدم ترك الأبناء دون إشراف، إلى جانب الاستعانة بالتطبيقات والبرامج التي تتيح التحكم في المحتوى الذي يتعرض له الأطفال. وأشارت إلى ضرورة تعزيز التثقيف الرقمي داخل الأسرة وتوفير بيئة آمنة تسمح بمراجعة ما يشاهده الأبناء وتقييمه.

وأضافت أن تنظيم الوقت الذي يقضيه الأبناء على الإنترنت أصبح ضرورة لضمان عدم تأثيره السلبي على صحتهم الجسدية أو النفسية. وشدّدت على أهمية تشجيعهم على ممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية مواهبهم المختلفة، مع تعزيز الروابط الأسرية داخل المنزل. وأشارت إلى ضرورة تنظيم أوقات استخدام الإنترنت ضمن قواعد واضحة تشترك فيها الأسرة مع المدرسة.

وشددت الحزاوي على ضرورة توعية الأبناء بخطورة تداول الشائعات والمعلومات غير الموثوقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أهمية عدم نشر أي أخبار قبل التأكد من صحتها من المصادر الرسمية والمعتمدة. ودعت إلى تعزيز ثقافة التحقق من المعلومات داخل الأسرة وتوفير الحوار المستمر حول الرقميات الآمنة. كما دعت إلى تبني أساليب تعليمية عملية تحافظ على سلامة الأبناء وتأقلمهم مع البيئة الرقمية.

توجهات حكومية وتعاون مؤسساتي

وجهت الخبيرة التربوية الشكر لوزير التربية والتعليم والتعليم الفني على اهتمامه بحماية الطلاب من خلال إدراج مفاهيم التوعية بمخاطر الإنترنت والاستخدام الآمن للمنصات الرقمية ضمن المناهج الدراسية، إضافة إلى تنفيذ برامج توعوية تستهدف رفع مستوى الوعي الرقمي لدى الطلاب. وأوضحت أن هذه الجهود تأتي في إطار مناقشات لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب لوضع تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء والحد من المحتوى الضار على منصات التواصل الاجتماعي. كما أكدت أهمية التعاون بين الجهات المعنية لضمان تنفيذ المشروعات التعليمية الرقمية بشكل فعال وآمن.

إطار العمل والتعاون الحكومي

من جانبه، أوضح وزير التربية والتعليم أن الوزارة تعمل على إنشاء منصة تعليمية تفاعلية بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تهدف إلى استثمار وقت الطلاب بشكل إيجابي وتوجيههم نحو محتوى رقمي آمن وهادف. وأشار إلى دراسة توفير باقة إنترنت تعليمية مخصصة تحجب المواقع والمنصات غير الملائمة للأطفال، مع وجود تنسيق مستمر بين الوزارتين لمواجهة التحديات المرتبطة بالمحتوى الرقمي. ورأى أن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت تمثل أزمة عالمية تستدعي تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية.

تعزيز التفكير الرقمي والذكاء الاصطناعي

كما أشار إلى أن الوزارة تدرس لطلاب الصف الأول الثانوي مفاهيم البرمجة والذكاء الاصطناعي من خلال منصات دولية، بهدف تنمية التفكير الخوارزمي وتعزيز الوعي الرقمي بما يضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا. وأكد وجود برامج تعليمية متقدمة تهدف إلى تمكين الطلاب من التعامل مع أدوات التقنية بشكل آمن ومسؤول. وتؤكد هذه المبادرات أهمية الاستمرار في تعزيز مهارات الطلاب الرقمية في إطار تعليمي يحميهم من مخاطر الإنترنت.

شاركها.
اترك تعليقاً