توضح هذه المقالة أن شيوع ألعاب الفيديو بين الأطفال والمراهقين يزداد مع سهولة الوصول إليها عبر الهواتف المحمولة، مما يجعلها خياراً مريحاً للعب في أي وقت وأي مكان. تشير إلى أن الاستمرار الطويل في اللعب قد يتحول إلى نمط إدمان إذا تجاوزت الحدود الشخصية والوقت المخصص. رغم أنها تقدم ترفيهًا وتطوير مهارات محدودة، إلا أن الإفراط في اللعب قد يؤدي إلى مشاكل سلوكية وجسدية. تهدف هذه القراءة إلى عرض العلامات المحتملة للإدمان وكيفية الوقاية والتدخل المبكر.
مظاهر الإدمان والجوانب السلوكية
تظهر علامات نفسية مثل تقلب المزاج والهدوء المفاجئ أثناء اللعب، وعند منع الاستمرار في اللعب قد يعبر الطفل عن غضب وإحباط. يصبح اهتمامه بالألعاب مفرطًا حتى ينسى الالتزامات الأساسية مثل النوم وتناول الطعام. مع تقدم الوقت تزداد العزلة وتقل مشاركة الطفل في الأنشطة الاجتماعية والعائلية. كما قد يعاني من مشاكل جسدية مثل إجهاد العين وآلام الرقبة والظهر.
أثر الإدمان على الأداء اليومي
يتراجع الاهتمام بالدراسة ويقل التفاعل مع الأقران والعائلة. تظهر مؤشرات تراجع في الأداء الأكاديمي وتقل احتمالية المشاركة في الأنشطة البدنية والاجتماعية. في بعض الحالات يظهر سلوكاً عدوانيًا عندما يُحرَم من اللعب أو يُحد من الوقت المخصص له.
إجراءات الوقاية
تؤكد الاستراتيجيات الوقائية على توفير أنشطة بديلة ممتعة خارج الشاشات منذ سن مبكرة لتوفير خيارات صحية عند الحاجة. وضع حدود واقعية للاستخدام مثل أوقات محددة وخالية من الشاشات في المنزل وتحديد أماكن مناسبة للأنشطة يعزز التوازن. ينبغي تشجيع الأطفال على خوض نشاطات جسدية واجتماعية بديلة لتقليل الاعتماد على الألعاب.
القدوة الرقمية والإنفاق
يكون على الآباء قدوة في الاستخدام المسؤول لوسائل الإعلام وتجنب الانشغال المفرط بالشاشة أمام الأطفال. عند السماح بالنفقات داخل اللعبة، يستخدم الآباء بطاقات هدايا بحدود إنفاق محددة. هذا التنظيم يساعد في تعليم مهارات إدارة الميزانية وتجنب الإنفاق الخارج عن السيطرة.
يؤكد المختصون أهمية رصد علامات الإدمان مبكرًا والتدخل المناسب عند ظهورها. يلزم تعزيز التعاون بين الأسر والمدارس والمراكز الصحية لضمان التوازن بين الأنشطة البدنية والمعرفية. يصبح الدعم النفسي والاجتماعي ضروريًا لتخفيف الاعتماد على الألعاب وتحسين جودة الحياة.


