أعلن فريق بحث عن نتائج جديدة مستخلصة من تحليل بيانات نحو 20,214 مريضاً في المملكة المتحدة خلال 24 عاماً و19,458 فرداً في فرنسا خلال 21 عاماً. وتبيّن أن الاكتئاب الشديد يعد أول حالة مرتبطة قبل تشخيص الزهايمر بنحو تسع سنوات. وأشارت تقارير إلى أن القلق والإمساك وفقدان الوزن تشكل حالات مرتبطة أخرى، بينما لا يزال من غير المؤكد ما إذا كانت هذه الحالات أعراضاً أم عوامل خطر أم علامات تحذيرية. وتؤكد هذه النتائج أهمية متابعة هذه الارتباطات باهتمام، بما قد يساعد في إطار تدخلات مبكرة.
أسباب غير معروفة للإصابة بالزهايمر
يُعتقد أن مرض الزهايمر اضطراب دماغي يؤدي إلى فقدان الذاكرة وتراجع القدرات المعرفية بمرور الوقت. وتشير التقديرات إلى أن المرض مسؤول عن نحو 70% من حالات الخَرَف. حدّدت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية عدداً من عوامل الخطر التي يُعتقد أنها تزيد احتمالية الإصابة، منها التقدم في السن، والتاريخ العائلي، والاكتئاب غير المعالج، وعوامل نمط الحياة، والحالات المرتبطة بأمراض القلب. هذه الصورة تعني أن الدراسة قد تمهد الطريق لتدخلات مبكرة أو استراتيجيات وقائية جديدة.
حالات قد تشير مبكرا للإصابة
حلل الفريق بيانات نحو 20,214 مريضاً في المملكة المتحدة على مدى 24 عاماً ونحو 19,458 فرداً في فرنسا على مدى 21 عاماً. وتعد هذه الدراسة من النوع الأول التي كشفت أن الإمساك قد يظهر كعامل خطر محتمل قبل سبع سنوات من تشخيص الزهايمر. وبحسب الدراسة، ترتبط لاحقاً بالمرض حالات مثل الاكتئاب الشديد، القلق، الإمساك، فقدان الوزن غير الطبيعي، رد فعل على الإجهاد الشديد، اضطرابات النوم وفقدان السمع. كما أشار الباحثون إلى وجود ارتباطات إضافية أقل شهرة مثل داء الفقار الرقبي والشلال والتعب.
تفسير النتائج وأهميتها: علق توماس نيديلك، الباحث بالدراسة، بأن الروابط التي توصلت إليها تؤكد ارتباطات معروفة مثل مشاكل السمع والاكتئاب، إضافة إلى عوامل أقل شهرة أو أعراض مبكرة مثل داء الفقار الرقبي والإمساك. ومع ذلك، نؤكد أن هذه ارتباطات إحصائية وليست دلالات سببية ثابتة حتى الآن وتستلزم مزيداً من الدراسات لفهم آلياتها الكامنة. يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه المشكلات الصحية عوامل خطورة أم أعراضاً أم علامات تحذيرية للمرض.
تشير النتائج إلى أن هذه المعطيات قد تمهّد إلى تدخلات مبكرة أو تقنيات رعاية جديدة تخفف من أثر الزهايمر على المجتمع. ولا تزال الحاجة ملحة لإجراء المزيد من البحوث لفهم العلاقة السببية بين الحالات المرتبطة بالمرض والمراحل التالية من تطوره. كما تؤكد النتائج على أهمية رصد الصحة الدماغية لدى كبار السن بصورة شاملة للحد من مخاطر الخرف.


