يوضح التحليل أن فكرة اليوم الفري جزء من استراتيجيات فقدان الوزن، وتهدف إلى تقليل الشعور بالحرمان مع الحفاظ على الالتزام الصحي لبقية الأسبوع. يطرح السؤال عما إذا كان لهذا الأسلوب فائدة حقيقية أم أنه يخلق تعقيدات للجسم. يؤكد أن النهج الصحي يعتمد على استشعار الجسم لاحتياجاته من العناصر الغذائية بدلاً من الاعتماد الكلي على العقل في اختيار الأطعمة.

يمكن للجسم أن يرسل إشارات تعبر عن حاجته لعناصر غذائية محددة كالماء والملح والمغنيسيوم والحديد. لا تترك القرار للعقل وحده حين يقترب اليوم الفري؛ بل راقب الإشارات وتجاوب بما يحتاجه الجسم في ذلك اليوم. إذا كان الجسم بحاجة إلى الملح، فضعه ضمن وجباتك بدلاً من الاعتماد على وجبات عالية المعالجة أو المقلية.

تأثير اليوم الفري على الجسم والصحة

قد يؤدي اليوم الفري إلى تعطيل توازن السكر في الدم وتوازن المعادن، ما قد يسبب الشعور بالخمول والانتفاخ والغثيان وأحياناً الإمساك. كما يحتاج الجسم في فترات التدريب إلى الراحة لإعادة بناء الخلايا والعضلات، فإذا أفرطت في استهلاك الملح والسكر والدهون في يوم فري، يقضي الجسم معظم اليوم في معالجة هذه المواد وتخزينها أو إخراجها، مما يترك وقتاً أقل لإصلاح الأنسجة. ويمكن أن ينعكس ذلك سلباً على الأداء البدني.

تشير بعض الدراسات إلى أن أيام الراحة قد تقلل الشعور بالحرمان وتزيد الدافع للالتزام بالنظام الغذائي على المدى الطويل، كما قد تسهل المشاركة في المناسبات الاجتماعية دون إحساس بالذنب. ومع ذلك، قد يفقد بعض الأشخاص السيطرة في أيام الفري، فينشط التفكير في الطعام ويزداد الشعور بالذنب أو الميل للإفراط. حتى لو كان هناك ارتفاع مؤقت في هرمون اللبتين مع زيادة السعرات في اليوم الواحد، فإن هذا التأثير محدود ومؤقت. بالتالي يعتمد نجاح اليوم الفري على الحفاظ على المسار العام والالتزام، وعدم الانزلاق إلى الإفراط أو الشعور بالذنب.

شاركها.
اترك تعليقاً