تواصل أزمة احتجاز سيارات ذوي الهمم في الموانئ المصرية تأثيرها منذ مايو 2023. يؤكد المتضررون أن السيارات التي تعد وسيلة أساسية للحركة والعلاج وممارسة الحياة اليومية ما زالت محتجزة رغم استيفاء الإجراءات القانونية وقت الشراء. يوضحون أن هذه السيارات اشتريت عبر جهات رسمية مثل المخازن الاقتصادية والاستثمارية وبترخيص صادر من الدولة وفقًا للقانون المنظم لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك قبل أن تُوقف المنظومة في عام 2024 بسبب ثغرات استغلها سماسرة بالتلاعب وشراء خطابات ذوي الهمم بغرض الاتجار بالسيارات.
تطورات القانون والتأثير على المحتجزين
وفي 20 أكتوبر 2024 صدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون الإعاقة بهدف إغلاق هذه الثغرات ومنع تكرار المخالفات. يدّعي المتضررون أن القانون لا يسري بأثر رجعي وفق القواعد الدستورية، مما يعني أن السيارات التي اشتُريت قبل صدور القرار تبقى قانونية. ومع ذلك، لم يتم الإفراج عن السيارات حتى الآن، مما تسبب في أضرار مادية ونفسية نتيجة طول مدة التخزين. كما فرضت الجهات رسوماً يومية تتراوح بين 400 و800 جنيه، وهو أمر يفوق قدرة بعض ذوي الهمم الذين اضطر الكثير منهم إلى الدين لشراء السيارة أصلاً.
وأشار المتضررون إلى أنهم تقدموا بعدد كبير من الشكاوى إلى الجهات المختصة دون رد واضح يحدد سبب استمرار الاحتجاز أو الجهة المسؤولة عن اتخاذ القرار. يؤكدون أنهم لا يتحملون تبعات ممارسات غير قانونية قام بها آخرون. يؤكد ذوو الهمم أن السيارة ليست رفاهية بل أداة أساسية لضمان استقلاليتهم وحياتهم الكريمة، ويطالبون بتدخل سريع لحسم الملف والإفراج عن السيارات التي اشتُريت بشكل قانوني.
ويأمل المتضررون أن يتم فتح الملف بشكل أوسع وإيجاد حل عاجل يعيد إليهم حقوقهم التي كفلها القانون وينهي معاناتهم المستمرة. يرى هؤلاء أن الإفراج عن السيارات يضمن استقرارهم الصحي والمعيشي. يتطلعون إلى قرار حاسم يختتم الأزمة سريعاً ويمكّنهم من استخدام سياراتهم بشكل قانوني وآمن.


