حذر خبراء من وجود بيئة ميكروبية داخل الفراش وتأثيرها على الحساسية واضطرابات النوم. وأوضحوا أن ما يُعرف بـ Bed Biome يضم بكتيريا وفطريات وعثًّا يعيشون داخل الوسائد والمراتب، ويتغذون على العرق وخشور الجلد التي يفقدها الإنسان أثناء النوم. وتُشير الدكتورة برايمروز فريستون، أستاذة مشاركة في علم الأحياء الدقيقة السريرية بجامعة ليستر، إلى أن الجلد البشري ينقل كميات كبيرة من هذه الكائنات إلى الملاءات والوسائد كل ليلة. لذا يصبح الفراش مصدرًا غذائيًا جيدًا لعث الغبار وغيره من المخلوقات الدقيقة التي تؤثر سلبًا على النوم والصحة.

عثر الغبار وخطره

مع تزايد أعداد عث الغبار تزداد فضلاته المتراكمة في الفراش، وهو ما قد يؤدي إلى انسداد الأنف ونزلات الربو والإكزيما وتفاعلات حساسية أخرى. وتُستنشَق هذه الجزئيات خلال النوم، فتدفع الجسم لإفراز الهيستامين وتؤدي إلى تورم بطانة الأنف وصعوبة التنفس، ما قد يؤدي إلى الشخير واضطراب النوم لدى المصابين. أشارت دراسة نُشرت في عام 2017 إلى أن نحو سبعين بالمئة من المصابين بحساسية عث الغبار يعانون من سوء جودة النوم واستيقاظ متكرر خلال الليل.

أدلّة علمية موثوقة

ولم تقتصر المخاطر على العث، إذ ذكر البروفيسور ديفيد دينينغ أن مزيج العرق والحرارة وقشور الجلد وفضلات العث يوفر بيئة مناسبة لنمو الفطريات. وأظهرت اختبارات أُجريت على وسائد قديمة وجود ما يصل إلى 2.1 مليون جرثومة فطرية حية في غرام واحد من الوسادة. وتشدد الدراسات على أهمية استبدال الوسائد بشكل دوري للحد من هذه المخاطر.

إرشادات عملية للوقاية

وتوصي الدكتورة فريستون بإجراءات وقائية محددة، منها غسل الملاءات وأكياس الوسائد أسبوعيًا على الأقل، وغسل الفراش كل ثلاثة إلى أربعة أيام في حال التعرق الشديد أو وجود عدوى. كما يجب غسل المفروشات عند درجة حرارة لا تقل عن 60 درجة مئوية، وغسل الوسائد كل 4–6 أشهر. وتؤكد الحاجة إلى تهوية المرتبة يوميًا وفتح الغطاء، ثم استخدام مكواة بخارية بعد الغسل لقتل الميكروبات. وتُشير إلى وضع الوسائد غير القابلة للغسل في الفريزر لمدة 8 ساعات كإجراء إضافي للحد من الميكروبات.

شاركها.
اترك تعليقاً