تؤكد الأبحاث أن اللوز يعزز صحة الدماغ ويقلل خطر الخرف. ويحتوي اللوز على مزيج من الدهون الأحادية غير المشبعة والألياف الغذائية وفيتامين E ومضادات الأكسدة البوليفينولات التي تساهم في حماية الأوعية الدموية الدماغية. وتشير البروفيسورة سارة بيري، أستاذة التغذية في كلية كينغز كوليدج لندن، إلى أن صحة الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ تلعب دورًا رئيسيًا في الوقاية من أنواع الخرف. كما يحتوي اللوز على الحمض الأميني الأرجينين الذي يساعد الجسم على إنتاج أكسيد النيتريك، ما يساعد على توسيع الأوعية وتحسين تدفق الدم إلى الدماغ.

دراسات تربط اللوز بصحة الدماغ

تشير بيانات دراسة ZOE PREDICT 3، التي شملت أكثر من 160 ألف شخص في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى أن من يتناولون اللوز يوميًا كانوا أقل عرضة للإبلاغ عن أمراض مثل الخرف والباركنسون والسكتة الدماغية والتصلب المتعدد والصرع. وتُرجّح الدراسات أن اللوز قد يدعم صحة الدماغ على المدى الطويل. وتدعم النتائج فكرة إدراج اللوز كجزء من النظام الغذائي اليومي للمساعدة في الحفاظ على صحة الدماغ. وتشير هذه النتائج إلى أن اللوز قد يسهم في تقليل مخاطر أمراض عصبية متعددة عبر تعزيز وظيفة الأوعية الدموية الدماغية.

السعرات والامتصاص

رغم ارتفاع سعرات اللوز نسبيًا، تشير الأبحاث إلى أن نحو 30% منها لا تُمتص عند تناوله كاملًا بسبب وجود ألياف تحيط بالخلايا الدهنية. وهذا يجعل تأثيره على الوزن أقل مما يشيع عادة. ويميل الباحثون إلى تفضيل تناول اللوز كاملاً بدلاً من طحنه في صورة زبدة، لأن الطحن يكسّر جدر الخلية ويزيد من امتصاص السعرات. كما أن حليب اللوز يحتوي على نسبة ضئيلة من اللوز الفعلي، مما يقلل من قيمته الغذائية مقارنة باللوز نفسه.

الكمية اليومية الموصى بها

ينصح بتناول كمية يومية تقدر بحفنة إلى حفنتين، أي نحو 30–60 جرامًا، وتساوي حوالي 23 حبة لوز. ويشير الخبراء إلى أن طحن اللوز إلى زبدة يؤدي إلى تكسير الجدر الخلوية وتحويل السعرات إلى امتصاص أكبر، بينما يفضل تناول اللوز كاملاً. وهذا يساعد على تحقيق أقصى فائدة صحية من تناول اللوز.

فوائد إضافية للبشرة والشعر

زيت اللوز غني بفيتامين E وفيتامين A ومجموعة فيتامينات B، مما يجعله مفيدًا للبشرة والشعر. ويساهم ذلك في ترطيب البشرة وتقليل الالتهابات وتحسين مرونة الجلد. كما يساهم استخدام زيت اللوز في دعم صحة الشعر وتغذية فروته.

تحذيرات وموانع الاستعمال

قد لا يناسب اللوز كل الأشخاص، خصوصًا من يعانون من حساسية المكسرات. وقد تتعارض مشكلات الكلى واضطرابات الغدة الدرقية مع استهلاك اللوز في بعض الحالات. ينصح دائمًا بالاعتدال والتشاور مع الطبيب إذا كانت هناك حالات صحية خاصة.

شاركها.
اترك تعليقاً