اتجاهان قضائيان سابقان
أوضح قرار الهيئة العامة للنقض وجود اتجاهين داخل محكمة النقض بشأن الطعون العمالية المقامة قبل صدور القانون الجديد. يرى الاتجاه الأول استمرار نظر الطعون أمام غرفة المشورة بتشكيلها المعتاد من خمسة قضاة حتى صدور الأحكام في الدعاوى الجديدة. يقترح الاتجاه الثاني تطبيق القانون فوراً، وتنظر دوائر فحص الطعون المخصصة من ثلاثة قضاة عند ورود الطعون من النيابة في مدى جدية الطعن قبل إحالتها إلى الدائرة الموضوعية. يهدف هذا الخلاف إلى توحيد تفسير المادة 186 من القانون رقم 14 لسنة 2025 وتخفيف التضارب بين المبادئ القضائية.
كان هناك نقاش داخلي في المحكمة حول مسار الطعون العمالية قبل صدور القانون الجديد، فهناك اتجاه يرى استمرار العمل وفق آلية غرفة المشورة كما كانت بقضاتها الخمسة حتى انتهاء الدعاوى الجديدة. ويرى الاتجاه المقابل تطبيق القواعد الجديدة فوراً وتوجيه الطعون إلى دوائر فحص طعون ثلاثية القضاة عند ورودها من النيابة مع مراعاة جدية الطعن قبل الإحالة للدائرة الموضوعية. يعكس هذا النقاش تضارباً في تفسير المادة 186 ويؤكد ضرورة حسمه بما يوحد التطبيق القضائي في مصر.
قرار الهيئة العامة للنقض
أعلنت الهيئة العامة للنقض انتصار الاتجاه الثاني وتبنّت تطبيقاً فورياً للقواعد الإجرائية في المادة 186 على الطعون القائمة. تؤكد الهيئة أن دوائر فحص الطعون المشكلة من ثلاثة قضاة برئاسة نائب رئيس محكمة تتولى تقييم جدية الطعن قبل إحالتها إلى الدائرة الموضوعية. وتؤكد كذلك أن القواعد الجديدة تسري فوراً على جميع الطعون القائمة التي لم تفصل فيها بعد.
أهمية الحكم وآثاره
تُبرز هذه الخطوة أهمية الحكم في سرعة الفصل بالطعون العمالية وتحقيق العدالة الناجزة. تؤكد أيضاً أن القوانين الإجرائية تفرض إجراءات تسري فوراً وليست حقوقاً مكتسبة بحسب إجراءات قديمة. يسهم القرار في توحيد المبادئ القانونية ومنع التضارب بين دوائر العمل المختلفة بما ينسجم مع الهدف من تطبيق القانون الجديد.
الخلاصة والتداعيات
الخلاصة أن الهيئة ألغت مبدأاً سابقاً وتبنت مساراً جديداً في القضايا العمالية. تؤكد الهيئة أن دوائر فحص الطعون تتولى تحديد جدية الطعن وتطبق القاعدة الجديدة على الطعون القائمة. يهدف ذلك إلى سرعة العدالة وتوحيد المبادئ القضائية في مصر.


