يعرف النظام الغذائي الكيتوني بأنه حمية منخفضة الكربوهيدرات عالية الدهون وتُستخدم عادةً لفقدان الوزن. يقلل هذا النظام من استهلاك الكربوهيدرات بشكل حاد ويعتمد على الدهون كمصدر رئيسي للطاقة. تحدث حالة الكيتوزية عندما يعتمد الجسم على الكيتونات بدلاً من الجلوكوز لتوليد الطاقة. ورغم أن الكيتو قد يساهم في فقدان الوزن وتحسين التحكم في سكر الدم، يحذر الأطباء وخبراء التغذية من الالتزام الطويل لأنه قد يؤدي إلى مخاطر صحية.

مبادئ ريجيم الكيتو

يعتمد النظام على تقليل استهلاك الكربوهيدرات بشكل كبير واستبدالها بالدهون كالمصدر الأساسي للطاقة. يهدف ذلك إلى دخول الجسم في حالة الكيتوزية، حيث يعتمد الكبد على إنتاج الكيتونات لاستخدامها كوقود. عادةً ما يحد النظام من الكربوهيدرات إلى نحو 50 جرامًا في اليوم، ما يجعل الجسم يعتمد بشكل رئيسي على الدهون. وعلى الرغم من وجود فوائد محتملة في فقدان الوزن وتحسن التحكم في سكر الدم، يجب مراقبة التوازن الغذائي وتجنب الإفراط في القيود.

تُعتبر الكيتوزية حالة استقلابية يستخدم فيها الجسم الكيتونات كمصدر للطاقة بدلاً من الجلوكوز. قد يرافق ذلك انخفاض تدريجي في الشهية وتحسن في بعض مستويات الدهون في الدم لدى بعض الأشخاص. رغم أن الكيتو قد تكون له نتائج إيجابية عامة في الوزن والتحكم بسكر الدم، توجد مخاطر وآثار جانبية يجب الانتباه إليها عند الالتزام لفترة طويلة.

المخاطر والآثار الجانبية

من المحتمل أن يعاني بعض الأشخاص من أعراض تشبه الإنفلونزا عند البدء بنظام الكيتو، مثل الصداع، الدوار، التعب، الغثيان، والإمساك. تعود هذه الأعراض إلى انتقال الجسم من الاعتماد على الكربوهيدرات إلى الاعتماد على الدهون والكيتونات كمصدر رئيسي للطاقة. عادة ما تكون هذه الأعراض مؤقتة وتختفي خلال الأيام القليلة الأولى مع تأقلم الجسم. يمكن تقليل حدتها بمراقبة كمية السوائل والملح وتوازن البروتينات والدهون.

الجفاف من أبرز الآثار الجانبية المبكرة للكيتو، وهو غالباً ما يكون قصير الأمد وقابلًا للعلاج. قد يزيد إخراج الصوديوم من الكلى خلال الأيام الأولى، مما يقلل الترطيب ويؤدي إلى الشعور بجفاف الفم والصداع. كما يلاحظ أن تغيّرات المعادن في الجسم تسهم في صعوبة الحفاظ على رطوبة مناسبة. لذا يُنصح بتناول سوائل كافية وتعديل الملح وفق الحاجة أثناء بداية النظام.

قد يؤدي النظام إلى الإمساك بسبب التغيّر الجذري في النظام الغذائي وقلة تناول الألياف. قد تكون عدد مرات التبرز أقل من ثلاث مرات أسبوعيًا مع براز صلب أو صعوبة في التبرز أو ألم في المعدة. كما أن تقليل بعض الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية قد يسفر عن نقص في الفيتامينات والمعادن الأساسية. يلاحظ أن نقص الكالسيوم وفيتامين د والمغنيسيوم والفوسفور قد يظهر مع هذا النظام.

إن تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير قد يسبب انخفاضًا في مستويات السكر في الدم، وهو أمر يحتاج الانتباه خاصة لدى مرضى السكري. تشمل الأعراض التوتر والشعور بالجوع المستمر والتعب والدوار وزيادة معدل ضربات القلب والصداع المتكرر. كما أن الكيتو قد يرفع مخاطر الإصابة بحصى الكلى بسبب حموضة البول وتناول كميات عالية من البروتين الحيواني في بعض أشكال النظام. يقتضي ذلك متابعة طبية دقيقة وتقييمًا فرديًا قبل وبعد البدء بالنظام.

يرتبط النظام بخطر محتمل على الكلى، إذ قد يزيد من احتمال تكوّن حصى كلوية بسبب حموضة البول وتناول كميات عالية من البروتين الحيواني في بعض أشكال النظام. كما ترتبط هذه الحمية أحيانًا بتغيّرات في وظائف الكلى على المدى الطويل. يعاني بعض الأشخاص من زيادة احتمال تكون حصوات وتغيرات في توازن المعادن. لذا تتطلب هذه النقطة متابعة طبية دقيقة والتعديل حسب الحالة.

صحة العظام والكبد

تشير بعض الدراسات إلى أن الكيتو قد يرتبط بانخفاض في قوة العظام وتراجع في كثافة المعادن فيها، ما يجعل العظام أضعف مع مرور الوقت. يعود ذلك جزئيًا إلى تغيّر التكوين المعدني أثناء التكيّف مع الحالة الكيتونية. كما أن وجود مخاطر على الكبد قد يتضمن مرض الكبد الدهني غير الكحولي وتراكم الدهون في الكبد وارتفاع إنزيمات الكبد لدى بعض الأفراد، رغم أن النتائج تختلف بين الدراسات. لذلك يجب أخذ هذه النقطة في الاعتبار عند التفكير في الالتزام الطويل بالنظام.

شاركها.
اترك تعليقاً