يعلن الدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ عن تحذير من تقلبات جوية حادة تضرب البلاد خلال الساعات القادمة، تزامناً مع شهر أمشير المعروف بنشاط الرياح. تشير التوقعات إلى هبوب رياح خماسينية مبكرة تتصاعد حدّتها تدريجياً لتصل إلى ذروة يوم الجمعة المقبل. وتؤكد النماذج المناخية أن هذه الرياح ستصحبها أتربة وغبار في مناطق واسعة، ما يستدعي اليقظة وتطبيق الإرشادات الوقائية. ويتوقع أن تشمل الحالة مناطق واسعة من الساحل الشمالي حتى أقصى الجنوب، مع ضرورة الالتزام بالإجراءات الميدانية المتبعة.

بدأ الاضطراب اليوم الأربعاء بهبات رياح متوسطة طالت الوجه البحري والظهير الصحراوي والقاهرة، وهو ما يستوجب متابعة مستمرة لحركة العواصف. ومن المتوقع أن تزداد وتيرة الرياح غداً الخميس لتصبح عالية الشدة، مع امتدادها من السواحل الشمالية حتى محافظة المنيا جنوباً. أما يوم الجمعة 13 فبراير فسيكون الأكثر تأثيراً، حيث تضرب رياح قوية أغلب أنحاء الجمهورية وتصحبها أتربة وغبار، خاصة في مدن القناة وشمال الصعيد وسيناء، مع احتمال سقوط أمطار على شمال الدلتا والساحل الشمالي. وتستلزم هذه التطورات اتخاذ إجراءات فورية والالتزام بسلامة المواطنين والمزارعين وفق التنبيهات الرسمية.

إجراءات عاجلة لحماية المحاصيل

تنصح فهيم بتأجيل ري القمح الذي دخل مرحلة الطرد، وكذلك محاصيل الشمر واليانسون والكتان والفول والقصب، تفادياً لسقوط النباتات بفعل الرياح القوية. كما يجب تقليل استهلاك الموارد المائية خلال فترات العواصف والاعتماد على التغذية الزراعية عندما يكون الجو مستقراً وآمنًا. وتؤكد التوجيهات أن التأجيل يخفف من مخاطر الانكسار أو السقوط الناجم عن الدفع الهوائي وتقلب الظروف الجوية.

وتشدد التوجيهات على منع رش المبيدات أو المغذيات لجميع المحاصيل خلال هذه الفترة، نظراً لعدم جدواها في ظل الرياح القوية وتطاير المواد. كما تحذر من تأثير ذلك على البيئة وصحة العاملين في الحقل وتلف المحاصيل من جراء الرذاذ. وتؤكد أيضاً ضرورة إحكام غلق وتثبيت البلاستيك على الأنفاق الزراعية والصوب، خاصة لمحاصيل الطماطم والكنتالوب والبطيخ، لحمايتها من التمزق والانكسار.

وتؤكد التوجيهات كذلك ضرورة متابعة التحديثات الدورية للإنذارات وعدم التهاون في تطبيق الإجراءات الوقائية، لحماية الأرزاق والممتلكات من موجة الغبار والزوابع القادمة. وتدعو المزارعين والمواطنين إلى الالتزام الكامل بالإرشادات وتوخي أقصى درجات الحذر خلال هذه الفترة. وبواسطة تطبيق هذه التدابير ستقل الخسائر المحتملة وتُحفظ المحاصيل والممتلكات من آثار التقلبات الجوية المتوقعة.

شاركها.
اترك تعليقاً