أوضح الدكتور تامر شوقي أن المرحلة الجديدة لوزارة التربية والتعليم بقيادة محمد عبداللطيف تتطلب البدء الفوري في معالجة عدد من الملفات الاستراتيجية. أشار إلى أن نجاح المنظومة التعليمية يعتمد على معالجة هذه القضايا بشكل متكامل يحقق الانضباط وجودة التعليم وعدالة التقييم. أكد وجود عشر ملفات عاجلة يجب أن تتصدر أولويات الوزير في الفترة المقبلة. أوضح أن التعامل مع هذه القضايا بصورة شاملة يمثل المدخل الحقيقي لإصلاح منظومة التعليم وإعادة الثقة بالمدرسة كركيزة لبناء الإنسان.
إعادة الانضباط إلى المدارس
شدد على ضرورة إعادة الانضباط عبر تشديد العقوبات في لوائح الانضباط المدرسي وتكثيف نظام المكافآت والتحفيز. وأشار إلى أهمية إعادة الأنشطة المدرسية لدورها التربوي والتوسع في تعيين الأخصائيين النفسيين وتزويد المدارس بكاميرات مراقبة. ولُفت إلى أن الانضباط يمثل الأساس لأي عملية تعليمية ناجحة.
تطوير الإطار التنظيمي والنظم التعليمية
أوضح أن إصدار اللائحة التنفيذية لنظام البكالوريا المصرية قبل بدء تطبيقه رسميًا في العام الدراسي 2026/2027 أمر حتمي لضمان وضوح الرؤية واستقرار التطبيق. ودعا إلى استكمال تطوير المناهج في الصفوف التي تلي الصف الثاني الإعدادي وفق أسس علمية حديثة تركز على الفهم والتفكير النقدي. كما أشار إلى ضرورة وضع إطار تنظيمي ونظم تعليمية متماسكة تدعم العملية التعليمية وتقلل الفوارق بين المراحل.
خفض الكثافات وتحسين البيئة المدرسية
دعا إلى استمرار خطة تقليل أعداد الطلاب داخل الفصول بحيث لا تتجاوز 35 طالبًا كحد أقصى. وأضاف أن ذلك سيتم عبر بناء مدارس وفصول جديدة والقضاء على نظام الفترات الدراسية، بما يضمن يومًا دراسيًا كاملاً لكل طالب. كما أكد أن انخفاض الكثافات يساهم في توفير بيئة تعلم أفضل ويتيح فرص تعلم أكثر فاعلية.
ملف المعلمين وسد العجز
أكد أن سد عجز المعلمين يجب أن يشمل المواد غير الأساسية، مع إعادة النظر في نظام تكليف خريجي كليات التربية. ودعا إلى إصدار لوائح منظمة لمعلمي الحصة وتحديد الحقوق والواجبات بوضوح. وطالب بتحسين الأوضاع المادية والمهنية للمعلمين بشكل عادل، معتبرًا أن استقرار المعلم هو المدخل الحقيقي لاستقرار المنظومة.
العدالة في التقييم وضبط الامتحانات
أوضح ضرورة وضع خطط فعالة للقضاء على الغش في امتحانات الثانوية العامة. وذلك بما يضمن تحقيق تكافؤ الفرص واستعادة الثقة في منظومة التقييم. كما حث على تطبيق إجراءات شفافة ومراجعة مستمرة للعمليات الامتحانية لضمان العدالة والجودة.
إعادة الطلاب إلى المدرسة
أشار شوقي إلى أن إعادة الطلاب للمدارس يجب أن تقوم على الرغبة الداخلية وليس الخوف من التقييم. ودعا إلى إعادة الأنشطة المدرسية وعلاج عجز المعلمين وخفض الكثافات والتركيز على التعلم داخل الفصل. كما اقترح وضع عقوبات رادعة للغياب بدون عذر لضمان انتظام الحضور.
مواجهة السناتر التعليمية والدروس الخصوصية
أكد ضرورة التصدي لظاهرة الدروس الخصوصية التي تستنزف ميزانيات الأسر عبر توفير تعليم جاذب داخل المدرسة. وشدد على سن تشريعات تجرم الدروس الخصوصية، بالتوازي مع تحسين أوضاع المعلمين. وأشار إلى أن وجود تعليم جذاب داخل المدرسة سيقلل الاعتماد على الدروس الخصوصية خارجها.
ضبط التعليم الخاص والدولي
طالب بتشديد الرقابة على المدارس الخاصة والدولية لضمان الالتزام بالقوانين واللوائح. ومنع أي مخالفات تعليمية وإدارية أو سلوكية. وأكد أن التطبيق العادل للنظم يعزز جودة التعليم ويمنع الاستغلال.
التوسع في أنماط التعليم المتميز
دعا إلى التوسع في إنشاء مدارس حكومية متميزة مثل مدارس المتفوقين STEM ومدارس النيل والمدارس المصرية اليابانية. وشدد على أن هذه النماذج تسهم في رفع جودة التعليم وفتح فرص متكافئة للطلاب. وأشار إلى أن وجود هذه المدارس يسهم في تعزيز المسارات العلمية والتقنية وتطوير مهارات الطلبة.
تطوير التعليم الفني والتكنولوجي
أكّد أهمية التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية وتحديث مناهج وبرامج التدريب في التعليم الفني لتواكب المعايير العالمية واحتياجات سوق العمل. وأشار إلى أن المعالجة الشاملة لهذه الملفات تمثل المدخل الحقيقي لإصلاح منظومة التعليم. وأوضح أن ذلك سيعيد الانضباط إلى المدارس ويرفع جودة التعلم ويضمن عدالة التقييم ويعزز ثقة المجتمع بالمدرسة.


