يتطور سرطان المعدة غالباً نتيجة عوامل صامتة تستمر سنوات دون أعراض. لا يظهر بشكل عشوائي، بل يجمع تأثير الالتهابات المزمنة في بطانة المعدة مع تغيّرات نسيجية تراكمية. يؤكد الخبراء أن عدوى الملوية البوابية تبقى العامل الرئيسي والأكثر شيوعاً المرتبط بهذا المرض، وهي التي قد تفضي إلى حالة ما قبل سرطانية تعرف بالتهاب المعدة الضموري. كما يلاحظ أن العادات الحياتية ونمط النظام الغذائي يلعبان دوراً كبيراً إلى جانب العوامل المعدية، ما يجعل الوقاية جزءاً أساسياً من الصحة العامة.

عوامل الخطر والوقاية

تشير بيانات الأبحاث إلى أن عدوى Helicobacter pylori تظل العامل الأكثر وضوحاً في خطر الإصابة بسرطان المعدة، بسبب قدرتها على إحداث تغيّرات مرضية مثل التحول المعوي وتغيرات نسيجية سابقة للورم. إلى جانب العوامل المعدية، يسهم نمط الحياة والخيارات الغذائية في زيادة هذا الخطر، فالإفراط في استهلاك الأطعمة المملحة والمدخنة والمعالجة وقلة تناول الفواكه والخضروات الطازجة من العوامل المهمة. كما أن التدخين والكحول من العوامل القابلة للتعديل، وتبقى وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بسرطان المعدة عاملاً داعماً للمتابعة الطبية.

وتُؤكد الوقاية أهمية التشخيص المبكر ومعالجة عدوى الملوية البوابية وتعديل النظام الغذائي واتباع أسلوب حياة صحي. ويعزز تبني نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضروات الطازجة ويقلل من الأطعمة المعالجة من الحد من المخاطر على المدى الطويل. كما أن الامتناع عن التدخين وتقليل استهلاك الكحول يحد من المخاطر الصحية بشكل عام.

التشخيص والكشف المبكر

توضح الممارسات الطبية أن الفحوصات الدورية تلعب دوراً حاسماً في الكشف المبكر عن سرطانات الجهاز الهضمي وتحسين فرص الشفاء. تنظير القولون إجراء أساسي لفحص القولون والمستقيم وتوصي الإرشادات بإجرائه كل 5 إلى 10 سنوات بدءاً من سن 45 إلى 50 عاماً. وتمثل تنظيرات المريء والمعدة والاثني عشر الوسيلة الرئيسية للكشف والوقاية من سرطان المعدة، مع إمكانية إزالة الأورام الحميدة خلال الإجراء ذاته لتقليل المخاطر التقدم إلى سرطان. ينصح الأطباء من لديهم أمراض مزمنة في الجهاز الهضمي أو تاريخ عائلي أو أسلوب حياة غير صحي بإيلاء اهتمام خاص للفحوص الوقائية وفق الإرشادات الطبية.

شاركها.
اترك تعليقاً