أدى المستشار محمود حلمي الشريف اليمين الدستوري أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي ليبدأ مهامه رسميًا كوزير للعدل وليعلن بدء حقبة جديدة في منظومة العدالة. أعلن أن هناك خطة طموحة لتطوير المنظومة القضائية وتحقيق عدالة ناجزة من خلال محاور أساسية ستنفذ خلال الفترة المقبلة. أوضح أن التوازن بين سرعة التقاضي وجودة الحكم سيكون محورًا مركزيًا لعمل الوزارة، مع تعزيز استقلال القضاء ورفع كفاءة الإدارات القضائية. شدد على أن أهداف المرحلة القادمة ستترجم إلى إجراءات ملموسة تعزز الثقة العامة وتضمن حقوق المواطنين أمام المحاكم.
من هو المستشار محمود حلمي الشريف
يُعد من أبرز الشخصيات القضائية التي تركت بصمة في تطوير العدالة. حصل على ليسانس الحقوق عام 1987، وانطلق في مسيرته بالنيابة العامة معاونًا ثم وكيلًا، وتدرج حتى أصبح قاضيًا في المحاكم الابتدائية ورئيسًا للنيابة بدرجاتها. ثم شغل منصب محامٍ عام بنيابة النقض، ثم مستشارًا بمحكمة النقض ونائبًا لرئيسها.
إسهامه ومسيرته المهنية
ولم تقتصر إسهاماته على العمل القضائي وحده، بل امتدت إلى الوزارة عندما تولى منصب مساعد وزير العدل لشئون قطاع المحاكم والمطالبات القضائية بين 2014 و2017. ثم شغل منصب مساعد الوزير لإدارة قطاع مكتب الوزير، وتولى قرارًا جمهوريًا رقم 503 لسنة 2017 باختياره نائبًا لرئيس الهيئة الوطنية للانتخابات حتى 2020، ثم عاد إلى محكمة النقض. وعند تولي المستشار عمر مروان وزارة العدل عاد إلى الوزارة كمساعد لوزير العدل لشئون مجلسي النواب والشيوخ والإعلام من 2020 إلى 2025 وتقدم باعتذار بنهاية 2025 قبل العودة إلى قاعة القضاء. كما شارك في نشاطات نقابية قضائية حيث انتُخب عضوًا بمجلس إدارة نادي القضاة وشغل منصب أمين الصندوق ثم السكرتير العام والمتحدث الرسمي للقضاة بين 2009 و2016.
أبرز إنجازاته القضائية والتحديثات
من أبرز إنجازاته تعديل لائحة المأذونين المعمول بها منذ 1934، وإعداد مشروع قانون حديث يهدف إلى تنظيم العمل وتحديث الإطار القانوني. كما قدم رؤية شاملة لتطوير منظومة العدالة ضمن برنامج الحكومة، مع إنشاء قاعدة بيانات لموظفي المحاكم على مستوى الجمهورية بالتنسيق مع جهاز التنظيم والإدارة. وعزز التوثيق من خلال نظام يوثق عقود إشهار الإسلام بعد مراجعة دفاتر تاريخية تعود إلى 1912، مما أدى إلى دقة أكبر في حفظ الحقوق.
تجسد مسيرته نموذجًا للقاضي الذي جمع الخبرة القضائية العميقة مع العمل الإداري والوطني، وهو في موقعه الجديد وزيرًا للعدل يعني استمرار المسيرة الوطنية لخدمة العدالة. يظل اسمه حاضرًا في سجل القضاة وهو يقود جهوده نحو إصلاح تشريعي وتنظيمي يحافظ على حقوق المواطنين.


