تعلن وزارة الصحة عن ارتفاعٍ ملحوظ في تكاليف التأمين الطبي مع مطلع عام 2026، وهو ما ينعكس في زيادة أسعار الخدمات الطبية بشكل متفاوت. وتوضح المصادر أن هذا الارتفاع شمل الأدوية والتحاليل والمستلزمات الطبية التي تساهم في رفع تكلفة المطالبة الواحدة. وتؤكد الجهة أن الزيادة تتطلب ضبطاً مستداماً للأقساط لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية وبجودة مناسبة.
أسباب الارتفاع في الأقساط
يؤكد الدكتور إبرام روبرت أن الارتفاع يعود إلى ثلاث عوامل رئيسية. أولاً، التضخم الطبي العالمي والمحلي أدى إلى ارتفاع أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية مثل دعامات القلب ومستلزمات المناظير والعمليات الجراحية، بما رفع تكلفة المطالبة الواحدة بشكل مباشر. ثانياً، تكلفة الأمان الرقمي والتحول الرقمي وتطبيق معايير حماية البيانات فرضت استثمارات ضخمة في البنية التحتية الرقمية لضمان استدامة الخدمة وتقليل الهدر. ثالثاً، تحسين جودة الشبكة الطبية وتوقيع تعاقدات عادلة مع المستشفيات يهدف إلى توفير رعاية أفضل للمريض وتسهيل إجراءات الموافقات ووجود المستلزمات اللازمة.
فرص النمو في 2026
تتجه توقعات القطاع إلى نمو غير مسبوق في سوق التأمين الطبي عبر فئة التأمين الطبي متناهي الصغر وسهولة الإصدار الرقمي، حيث أصبح الوصول إلى ملايين المواطنين في القرى والنجوع ممكنًا بوثائق بسيطة وتكاليف منخفضة. إضافة إلى ذلك، سيؤدي إدارة المنظومة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي إلى تقليل الهدر الطبي بنسبة تتراوح بين 15% و20%، ما يعيد التوازن للسوق ويجعل الأسعار أكثر استقراراً في النصف الثاني من العام. كما تشهد السوق زيادة في اهتمام الشركات الصغيرة والمتوسطة بالتأمين الطبي كأداة للاحتفاظ بالموظفين وتكوين قاعدة حماية صحية للموظفين.
وتؤكد التصريحات أن الارتفاع في سعر وثيقة التأمين اليوم يمثل استثماراً في سرعة وأمان الخدمات الرقمية، مع توقع صدور قوانين وقرارات تنظيم القطاع من شأنها تعزيز الحوكمة الرقمية وضمان أن كل جنيه يذهب إلى وجهته الصحيحة. ويرى الدكتور إبرام أن وجود إطار تنظيمي فعال سيزيد من شفافية الإنفاق ويعيد التوازن للسوق تدريجيًا. كما يشير إلى أن التنظيمات المرتقبة ستدعم استدامة الخدمات وتضمن وصول التعويضات الصحيحة للمستفيدين. ويسعى القطاع بذلك إلى تحقيق استقرار الأسعار في المدى المتوسط وتحسين قدرته على التخطيط الصحي للأسر والشركات.


