تعلن دار الإفتاء المصرية أن القول بنجاة والدي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم هو الرأي الراجح، وهو ما عليه الأزهر الشريف. وتؤكد أن جميع آبائه صلى الله عليه وآله وسلم وأمهاته ناجون ومحكومون بإيمانهم، ولم يدخلهم كفر ولا رجس، بل هم من أهل الفترة. وتستند هذه النتيجة إلى أدلةٍ نقليةٍ منها قوله تعالى: وتقلّبُكَ فِي السَّاجِدِينَ، وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لم أزل أتنقل من الأصول الطاهرات إلى الأرحام الزاكيات. وتؤكد المصادر أن هذا الرأي ظلّ راجحًا عبر العصور مع اختلاف توجهاتهم ومذاهبهم ومشاربهم.
نجاة آباء النبي وأمهاته
وتؤكد المصادر أن أهل الفترة ناجون على الراجح، وبذلك فإن والدَي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وجميع آبائه وأمهاته ناجون ومحكومون بإيمانهم. ولا يدخل عليهم كفر ولا رجس، وهذا ما تؤكده الأدلة النقلية التي تذكرهم من أهل الفترة. وتوضح الشروح المتقدمة أن هذه النجاة الشاملة تشمل آباء النبي وأمهاته وآبائه صلى الله عليه وآله وسلم بلا استثناء، وتبقى المسألة في إطار اليقين المأثور.
آراء حول الاستغفار لأبويه
وتوضح أقوال الشيخ محمود خطّاب السبكي المالكي في المنهل العذب المورود أن الاستغفار للوالدين ليس واجبًا إذا لم تبلغ الدعوة إليهما، وأن عدم بلوغ الدعوة لا يُؤاخَذ على الذنب ولا حاجة إلى الاستغفار لهما. وتبين أن الاستغفار للنبي صلى الله عليه وآله وسلم مجاب على الفور، بينما المدين محجوب عن مقامه حتى يقضى دينه. وتذكر المصادر أن الشيخ شهاب الدين أحمد الحلواني الخليجي الشافعي في مواكب ربيع يرى أن القول بكفر الوالدين زلة، ومن تفوه به فقد تعرض للكفر بإيذائه للنبي؛ وتروي قصة سُبيعة بنت أبي لهب التي جاءت إلى الرسول تشكو نسبها وتسبيب النار، فغضِب وقرر أن لا يجوز إيذاء النبي أو ذوي رحمته بنسبهم.


