أعلن المجلس الطارئ لجامعة الدول العربية في اجتماع الأمانة العامة رفضه القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه وتغيير تركيبتهم السكانية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. واعتبر أن مثل هذه السياسات تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وتنسف فرص تحقيق السلام العادل والدائم. كما شدد على أن احترام الشرعية الدولية وحقوق الشعوب يظل شرطًا أساسيًا لأي حل يلبي تطلعات الفلسطينيين ويحقق الاستقرار في المنطقة.
إجراءات رادعة ومسؤولية دولية
وفي إطار الإجراءات الرادعة، طالب المجلس من المجتمع الدولي، وفي مقدمه مجلس الأمن الدولي، باتخاذ إجراءات رادعة وعقابية ضد إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال لوقف مخططات الضم والاستيطان الاستعماري. ودعا إلى وضع وتيرة واضحة لوقف الجرائم التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد أن هذه الإجراءات يجب أن تكون حازمة وفعالة لردع المخاطر وتحقيق الردع المطلوب.
الاستقرار الإقليمي والتعهدات الأمريكية
ودعا القرار رئيس الولايات المتحدة الأمريكية إلى الوفاء بالتعهدات الخاصة بدعم جهود السلام واتخاذ خطوات عملية وواضحة لمنع ضم الضفة الغربية المحتلة، بما يسهم في استعادة الاستقرار الإقليمي. وأشار إلى أن اتخاذ مثل هذه الخطوات يعزز الثقة الدولية ويفتح آفاق تفاوض جاد. وربط القرار بين الاستقرار الإقليمي واحترام الشرعية الدولية وتوازن الحقوق في الأراضي الفلسطينية.
المساءلة القانونية والحرم الإبراهيمي
وفي السياق القانوني، طالب المجلس المحكمة الجنائية الدولية وهيئات العدالة الدولية بمواصلة ومساءلة المسؤولين الإسرائيليين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته. وأوضح أن متابعة هذه القضايا تعزز المساءلة الدولية وتدعم حقوق الفلسطينيين. وشدد على أهمية أن تكون المحاسبة سبيلاً لإرساء قواعد القانون ومنع تكرار الانتهاكات.
الحرم الإبراهيمي وقرارات اليونسكو
وأدان المجلس الاعتداءات الإسرائيلية على الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل المحتلة واعتبرها مساسًا بمكانته الدينية والتاريخية. وطلب المجتمع الدولي الدفاع عن قرارات اليونسكو ذات الصلة واتخاذ ما يلزم لحماية المدينة والمقدسات. كما دعا إلى إعادة الحرم الإبراهيمي إلى وضعه التاريخي والقانوني الذي كان عليه قبل إجراءات الاحتلال.


