أعلنت الوزارة الثانية عن عشر محاور أساسية تتصدر أولوياتها وتحدّد مسار تطوير التعليم في المراحل كافة. وتبين أن المحاور تستهدف التوسع النوعي في التعليم الفني والتكنولوجي وتطوير المناهج والكوادر، إضافة إلى تحسين بيئة العمل التعليمي. ويتضمن الإعلان ربط منظومة التعليم الفني باحتياجات الصناعة وخطة لتعميم مدارس التكنولوجيا التطبيقية حتى تصل إلى ألف مدرسة بالشراكة مع كبرى المؤسسات الصناعية، مع تطبيق الاعتماد المزدوج في تخصصات حيوية مثل الطاقة المتجددة والبرمجيات والخدمات اللوجستية. كما تتيح هذه المدارس فرصاً تدريبية متقدمة وخططاً للانتقال بسلاسة إلى سوق العمل الإقليمي.
التوسع في التعليم الفني والتكنولوجي
ترتبط المحاور بسوق العمل وتستهدف ربط منظومة التعليم الفني باحتياجات الصناعة بشكل مباشر. تعلن الخطة عن التوسع في إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية لتصل إلى ألف مدرسة بالشراكة مع كبرى المؤسسات الصناعية. وتشمل تطبيق الاعتماد المزدوج في تخصصات دقيقة مثل الطاقة الجديدة والمتجددة والبرمجيات والخدمات اللوجستية. كما تتيح هذه المدارس فرصاً تدريبية متقدمة وخططاً للانتقال بسلاسة إلى سوق العمل الإقليمي.
تحسين أوضاع المعلمين
تؤكد الوزارة أن المعلم هو ركيزة أساسية لنجاح أي تطوير تربوي. وتتضمن الحزمة المعلنة حوافز مالية متدرجة مرتبطة بالأداء، مع برامج رعاية صحية واجتماعية شاملة للمعلمين وأسرهم. ويشمل ذلك جميع العاملين في منظومة التربية والتعليم بما في ذلك الإداريين والمرشدين والتربويين. تهدف هذه الإجراءات إلى رفع مستوى المعيشة وتحسين الظروف المهنية بما ينعكس إيجاباً على جودة العملية التعليمية.
المناهج وجودة الامتحانات
تسعى الوزارة إلى استكمال تطوير المناهج وفق معايير الجودة العالمية عبر بناء مصفوفة دراسية متكاملة من رياض الأطفال حتى المرحلة الثانوية. يُحوَّل المتعلم من ثقافة الحفظ إلى مهارات التفكير النقدي والإبداعي، مع ترسيخ الهوية الوطنية ومواكبة المتغيرات العالمية. هذا التحكم يهدف إلى إيصال الطالب إلى مستوى يوافق متطلبات سوق العمل والمستقبل.
على صعيد الامتحانات الثانوية تركز الخطة على تعزيز النزاهة ومكافحة الغش لضمان تكافؤ الفرص. يشمل ذلك دقة في إعداد الأسئلة وتدقيقها وإجراءات صارمة لقطع استخدام الهواتف المحمولة وتفعيل المراقبة الإلكترونية. كما ستتم مراجعة لجان الامتحانات والحد من ما يُعرف بلجان أبناء الكبار وإعادة الثقة بالنظام كمعيار تقييم ثابت. تهدف النتائج إلى استعادة الثقة في منظومة الامتحانات الوطنية وتحقيق الشفافية والعدالة.
الحوكمة والحد من الدروس الخصوصية
تركز المحاور على حوكمة مهنية أقوى للحد من ظاهرة الدروس الخصوصية. تُعلن الوزارة عن إطلاق الرخصة الوطنية للمعلم كشرط إلزامي لمزاولة المهنة في المدارس الحكومية والخاصة والسناتر. وسيتم وضع المراكز التعليمية غير المرخصة تحت رقابة حكومية مستمرة مع إجراءات ضبطية وقضائية لإغلاقها. وتهدف إلى استعادة سيادة المدرسة وضمان حصر العملية التعليمية داخل الفصل الدراسي تحت إشراف تربوي.
خفض الكثافة وتعيين المعلمين
تعمل الخطة على خفض الكثافة الطلابية بشكل مستدام والتعيين الدوري للمعلمين. ويهدف ذلك إلى استقرار العمل التعليمي وتلبية الزيادة السكانية في المحافظات. تُستكمل خطة البناء الوطني للمدارس وتوسعتها وتوزيع المعلمين وفق عجز كل تخصص وتوفير مدارس جديدة في المناطق الأكثر احتياجاً. وتلتزم الوزارة بجدول زمني لتعيين دفعات جديدة من المعلمين وتوزيعهم جغرافياً حتى لا يعود هناك فصل دراسي بلا معلم.
الطفولة المبكرة والدمج
تركز المحاور على تطوير ملف الطفولة المبكرة ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة. يهدف ذلك إلى بناء أساس تعليمي متين يضمن إتاحة فرص تعليمية متكافئة للجميع. وتؤكد الخطة على الدمج الفعّال داخل النظام التعليمي وتوفير الدعم الملائم للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.
الاستدامة الإنشائية ونظام الفترات
تسعى الخطة إلى استدامة الإنشاءات المدرسية والقضاء على نظام الفترات الدراسية. تهدف إلى توحيد الزمن المدرسي وضمان يوم دراسي كامل لجميع الطلاب وتحقيق أقصى استفادة من الموارد. وتشمل الإجراءات إنهاء تنفيذ نظام الفترات المسائية خلال عامين وتحديث البنية التحتية وتوفير بيئة تعليمية ملائمة.
مدارس المتفوقين والمدارس النوعية
تركز الخطة كذلك على تطوير منظومة مدارس المتفوقين والمدارس النوعية وحل مشكلاتها. وتسعى للحفاظ على ريادة مصر في التعليم النوعي من خلال سد العجز في المعلمين المتخصصين وتوفير الاعتمادات اللازمة لتحديث المعامل وتوفير السكن الداخلي للطلاب. وتشمل أيضاً تحديث المناهج والتوسع المدروس في إنشاء مدارس نوعية جديدة في المحافظات المحرومة، مع تعزيز الشراكات الجامعية والمراكز البحثية.
التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
تؤكد المحاور على تعميم التحول الرقمي ومواجهة الأمية الرقمية وبناء مواطن قادر على التعامل مع مستجدات العصر. وتشمل الرؤية إحكام الرقابة التقنية على مدخلات ومخرجات المنظومة التعليمية وتطبيقات استخدام التابلت في المرحلة الثانوية. كما تسعى إلى تعزيز استخدامات الذكاء الاصطناعي فيما يخص تحسين جودة التعليم والتعلم وتسهيل الأعمال الإدارية.


