توضح عالمة الكيمياء الحيوية جيسي إنشوسبي، استناداً إلى أبحاث منشورة في المكتبة الوطنية الأميركية للطب، أن قلة النوم واضطرابه يؤثران سلباً على توازن الجلوكوز في الجسم. وتذكر النتائج أن الاستجابة للجلوكوز في اليوم التالي قد تتغير حتى عند تناول نفس الوجبة. وأظهرت دراسة شملت قرابة ألف مشارك أن الأشخاص الذين لا يحصلون على نوم كاف يسجلون ارتفاعاً أكبر في مستوى الجلوكوز في صباح اليوم التالي.
وتبين دراسة أخرى أن ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول يرتبط بزيادة حدة ارتفاع السكر في الدم بعد تناول نفس الوجبة. وتؤكد جيسي أن تناول نفس الوجبة لا يعني بالضرورة نفس استجابة الجسم، إذ تختلف ارتفاعات الجلوكوز من شخص لآخر. وكلما ارتفع السكر وامتد ارتفاعه، زادت آثاره السلبية على الصحة.
حيل الجلوكوز المقترحة
اقترحت جيسي مجموعة من الاستراتيجيات المعروفة بحيل الجلوكوز بهدف تقليل الارتفاع المفاجئ في سكر الدم بعد الوجبات. وتتضمن هذه الحيل تناول الخضروات في بداية الوجبة. وتدمج الكربوهيدرات مع البروتين أو الألياف. ويساعد المشي لفترة قصيرة بعد تناول الطعام، مع الحرص على الإفطار وعدم إهماله.
كيف نتجنب ارتفاع السكر؟
يتطلب التحكم في ارتفاع السكر في الدم الالتزام بالأدوية الموصوفة لمرضى السكري عند الحاجة، إضافة إلى اتباع نظام غذائي متوازن وتعديل كمية الكربوهيدرات وممارسة النشاط البدني بانتظام لتحسين حساسية الأنسولين، إضافة إلى إدارة التوتر. كما يجب تجنب الأطعمة السكرية المصنّعة، واختيار الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، مع إدخال البروتين والألياف ضمن الوجبات للحد من ارتفاع السكر بعد الأكل. ويظل الهدف تقليل تقلبات السكر وحماية الصحة العامة من آثارها السلبية.


