تشير التقارير الصحية إلى أن اتخاذ إجراءات تهيئة قبل شهر رمضان يمثل خطوة مهمة لصحة الجهاز الهضمي. تؤدي هذه الإجراءات إلى إعادة ضبط نمط الأكل وتحسين كفاءة إفراز العصارات الهاضمة. تستهدف الخطة تقليل الحموضة والانتفاخ وتهيئة حركة الأمعاء لتتحمل فترات الامتناع الطويل عن الطعام دون إجهاد.

اليوم الأول والثاني

يبدأ مسار التهيئة بتقليل المقليات والدهون الثقيلة والوجبات السريعة، فهذه الدهون المشبعة تبطئ إفراغ المعدة وتزيد الإحساس بالامتلاء والارتجاع. يفضل الاعتماد على خضراوات مطهية بالبخار مثل الكوسة والجزر والبروكلي مع أطعمة كالأرز الأبيض أو البطاطس المسلوقة بكميات معتدلة، والفواكه سهلة الهضم مثل التفاح والكمثرى. ابدأ يومك بشرب كوب ماء مع قطرات من الليمون لتحفيز حركة الأمعاء وتجنب القهوة على معدة فارغة في هذه المرحلة لتقليل تهيج الغشاء المخاطي.

اليوم الثالث

تؤكد صحة الأمعاء أن صحة الأمعاء تلعب دورًا أساسيًا في تحمل الصيام. ادخل أطعمة غنية بالبكتيريا المفيدة مثل الزبادي الطبيعي غير المحلى مع إضافة ألياف تدريجياً من الشوفان أو بذور الكتان المطحونة. تساعد الألياف في تنظيم الإخراج وتخفيف الإمساك المتوقع في الأيام الأولى من الصيام مع إدخالها تدريجيًا لتجنب الغازات.

اليوم الرابع

تبدأ خطوة اليوم الرابع بتقليل عدد الوجبات الكبيرة وتوزيع الطعام كوجبات أصغر على مدار اليوم. تهدف هذه الممارسة إلى تدريب المعدة على استيعاب كميات أقل في كل مرة، بما يعزز استعدادها لوجبة الإفطار والسحور. ينصح بتأخير العشاء تدريجيًا للاقتراب من توقيت السحور بهدف الاعتياد على الامتناع الليلي دون إجهاد.

اليومين الخامس والسادس

في اليومين القادمين يركز النظام الغذائي على مصادر بروتينية بسيطة مثل البيض المسلوق والجبن الأبيض قليل الدسم والعدس المطهو جيدًا والحمص المهروس. يساعد البروتين في الحفاظ على الكتلة العضلية ويمنح شعوراً بالشبع دون إرهاق المعدة أثناء الصيام. يمكن إضافة ملعقة صغيرة من زيت الزيتون إلى السلطات لدعم امتصاص الفيتامينات مع تقليل الحمل الدهني، كما يجب زيادة استهلاك الماء تدريجيًا ليصل إلى 2–2.5 لتر يوميًا موزعة على ساعات الاستيقاظ. من المشروبات المفيدة: منقوع النعناع لتهدئة التقلصات، ومشروب الزنجبيل الخفيف، واليانسون لتقليل الانتفاخ.

اليوم الأخير من الأسبوع التحضيري

في هذا اليوم يتم تبسيط النظام الغذائي بشكل كامل نحو وجبات خفيفة وخضراوات مطهية وبروتين معتدل وفواكه طازجة. يجب تجنب اللحوم الدسمة والبهارات الحارة مع الحرص على النوم الجيد لأن اضطراب النوم يؤثر مباشرة على إفراز أحماض المعدة والشهية. تسهم هذه التغييرات في الانتقال إلى رمضان بشكل أكثر راحة وتقلل من الحموضة والانتفاخ والخمول في الأيام الأولى.

عادات مساندة

عادات مساندة تعزز كفاءة المعدة قبل رمضان تشمل المشي لمدة 20 دقيقة يوميًا لتنشيط حركة الأمعاء. يسهم المضغ الجيد وإبطاء وتيرة الطعام في تقليل الحمل على المعدة. تجنب الأكل المتأخر جدًا لليلًا وتقليل الحلويات الثقيلة يساهم في تقليل الإجهاد الهضمي.

شاركها.
اترك تعليقاً