أعلن باحثون في دراسة علمية حديثة وجود مركبات طبيعية داخل نبات الألوفيرا قد تساهم في علاج مرض الزهايمر. وذكرت الدراسة أن هذه النتائج نُشرت في مجلة Current Pharmaceutical Analysis. ويظل الزهايمر مرضًا تنكسيًا يؤثر في الذاكرة والقدرات الإدراكية غالبًا لدى كبار السن. كما تُشير إلى أن العلاجات المتاحة حاليًا مثل مثبطات إنزيم الكولين إستيراز تخفف الأعراض ولكنها قد تسبب آثارًا جانبية مثل القيء والإسهال وتقلصات عضلية وبطء ضربات القلب.

وأوضح الباحثون أن مركب بيتا-سيتوستيرول يتفاعل بنشاط مع إنزيمين أساسيين مرتبطين بفقدان الذاكرة والتدهور المعرفي هما إنزيم أسيتيل كولين إستيريز وإنزيم بوتيريل كولين إستيريز. ويؤدي هذان الإنزيمان إلى تكسير الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي مهم للذاكرة والتفكير، وتزداد أهميته في مرض الزهايمر عندما تكون مستوياته منخفضة. وأشاروا إلى أن بيتا-سيتوستيرول، مع مركب آخر يُدعى حمض السكسينيك، يظهران خصائص جيدة من حيث الامتصاص والسلامة ولا يُتوقع أن يكون لهما سمية عند الاستخدام. وذكرت الباحثة الرئيسية ميريام خضراوي أن النتائج تشير إلى أن هذه المركبات قد تكون مرشحة قوية لتطوير أدوية مستقبلية لعلاج الزهايمر، لكنها لا تزال في مراحل مبكرة.

آفاق البحث والتجارب المستقبلية

لا يوجد حتى الآن علاج نهائي للزهايمر، وتؤكد الدراسة الحاجة إلى تجارب مخبرية ودراسات سريرية على البشر لتأكيد الفعالية والأمان لهذه المركبات. وتُشير أعداد تشير إلى أن عدد المصابين بالخرف يزداد عالميًا؛ إذ يبلغ نحو 900 ألف حالة في المملكة المتحدة حاليًا، ومن المتوقع أن يصل العدد عالميًا إلى نحو 1.6 مليون بحلول عام 2040، وقد يصل إلى نحو 153 مليونًا بحلول 2050. وتؤكد النتائج على أهمية متابعة الأبحاث وتطوير أدلة السلامة والفعالية قبل تطبيقها سريريًا. كما تدعو إلى إجراء تجارب سريرية واسعة ومراقبة نتائجها للتأكد من جدوى العلاج.

شاركها.
اترك تعليقاً