أعلن باحثون ومؤرخون أن الثعبان في عالم المجوهرات رمز للقوة والجاذبية والحكمة، ويتجاوز كونه زخرفة عابرة. أشارت المصادر إلى أن وجوده كان مرتبطاً بالحماية والسيادة في مصر القديمة، حيث كان يظهر على تيجان الفراعنة كإشارة إلى السلطة وقدرة الحكم على صد الأعداء. كما رُبط في اليونان وروما بالشفاء والتجدد، وتجلّى عبر الأوروبوروس فكرة الأبدية والدورات الطبيعية للحياة والموت، وهو ما أضفى أبعاداً روحية عميقة على الرمز.
العبق الفيكتوري والحب الأبدي
في القرن التاسع عشر تحول الثعبان إلى رمز للحب الأبدي عندما صُمم خاتم على شكل أفعى، وتزيّنه أحجار كريمة. ارتبطت هذه التصاميم بالطبقة الراقية وانتشرت فترات طويلة في الديكور الملكي، حيث أبدى صانعو المجوهرات حراشف دقيقة وتفاصيل متقنة. أصبحت الرمز الثعباني جزءاً من التعبير العاطفي والولاء في العلاقات، وارتبط التصميم الملكي بالملكة فيكتوريا، فتعززت مكانته كرمز للبقاء والوفاء.
الإتقان المعاصر
في العصر الحديث أصبحت الأفعى رمزاً للأنوثة الجريئة والتحول الشخصي والرفاهية. استخدم المصممون تقنيات حديثة مثل توبوغاس لتصميم أساور وساعات تلف حول المعصم بانسيابية مدهشة، ما أضفى حركة وحياة على القطعة. تجمع الأفعى اليوم بين الرشاقة والقوة والجاذبية والغموض، لتصبح قطعة تعكس شخصية مرتديها وتتيح له التعبير عن ذاته بأسلوب عصري وأنيق.
الأفعى كقصة شخصية
اختيار مجوهرات الأفعى ليس مجرد تفضيل جمال، بل إعلان عن الهوية والقيم الشخصية. قد يرمز ارتداء الثعبان إلى القوة الداخلية أو الحكمة أو الرغبة في الحماية، أو إلى الانجذاب نحو الجمال الأسطوري. سواء كان خاتماً مرصعاً بالزمرد أو سواراً رفيعاً، تمنح الأفعى مرتديه شعوراً بالسيطرة والثقة وترافقه قصة خاصة تعكس ذوقه.


