يُعيد الفنان رودولفو ليبراندى استخدام أغصان الغابات كمواد أولية ليحوّلها إلى منحوتات حيوية كبيرة الحجم تشبه الحيوانات ومخلوقات أسطورية خرجت من أرض الغابة. يعتمد في أعماله بشكل كامل على المواد المتوافرة في الموقع، ما يعزز التآلف مع المحيط ويقلل من الأثر البيئي. تتسم منحوتاته بنمط يجمع بين الواقعي والابتكاري ويبرز أثر الطبيعة كإطار إبداعي واضح.

رحلة فنية وموارد الطبيعة

نشأ ليبراندى في شمال شرق إيطاليا قرب الحدود السلوفينية، حيث شكلت الطبيعة المحيطة وعيه الفني. قبل نحو عقد من الزمن أنجز أول عمل نحتى له، خنزير بري صممه لمهرجان محلي ونصب على ضفاف نهر سوتشا. وامتدت رحلته الفنية إلى دول أوروبية عدة، فظهرت منحوتات تتناغم مع المحيط وتُصنع من الموارد المحلية لتقليل آثارها البيئية. ضمن مشروع بولونيا مونتانا آرت تريل في إيطاليا، أنجز تمثالاً لحيوان أسطورى ذي قرون تشبه قرون الشيطان، يظهر جالساً على ضفة عشبية كدليل على الحياة والحركة، والتمثال مصنوع كلياً من أغصان محلية ليكون رمزاً للطبيعة البرية وأسرار الغابة والجبال.

شاركها.
اترك تعليقاً