أظهرت دراسة علمية أن إصابة المرأة الحامل بالسكري تزيد بنسبة طفيفة من مخاطر إصابة المولود بالصرع في مراحل مبكرة من العمر. وبينت الدراسة التي شارك فيها فريق علمي من عدة جامعات كندية، من بينها جامعة كولومبيا البريطانية وجامعة ماجيل وجامعة تورونتو، أن الجنين في رحم الأم المصابة بالنوع الأول أو الثاني من السكري يتزايد خطر إصابته بالصرع في عمر ثلاث سنوات أو أقل. ويُشار إلى أن هذه النتائج اعتمدت على بيانات واسعة النطاق وشملت أكثر من مليوني طفل مولود خلال الفترة بين 2002 و2018.

تفاصيل الدراسة ومخرجاتها

شملت الدراسة أكثر من مليوني طفل وُلِدوا بين عامي 2002 و2018. من هؤلاء تعرض 8% للسكري قبل الولادة، ما يعني أنهم وُلدوا لأمهات مصابات بالنوعين من السكري. ونشرت النتائج في الدورية Pediatrics المتخصصة في طب الأطفال، حيث أشار الباحثون إلى أن الخطر كان أعلى عند تعرض الجنين للنمط الثاني من السكري.

ويشير الباحثون إلى أن الارتباط بين السكري والصرع ربما يعكس زيادة احتمالات المضاعفات خلال الحمل مثل الولادة المبكرة والولادة القيصرية وتسمم الحمل. كما تشير إلى تقلبات السكر في الدم لدى الأم وتزايد فرص حدوث العدوى. غير أن الباحثين يؤكدون أن هذه النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية بين سكري الأم والصرع لدى المولود.

وتؤكد الدراسة أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية بين سكري الأم والصرع لدى المولود، لكنها تدعو إلى متابعة مبكرة ومكثفة للمواليد الذين تلدهم أمهات مصابات بالسكري. ويحث الأطباء والأهالي على رصد أي علامات مبكرة والتزام فحوصات متابعة منتظمة لضمان رعاية صحية أفضل. كما تشدد على أهمية الاستمرار في رصد تطور صحة الأطفال وتقييمهم طبياً على نحو دوري.

شاركها.
اترك تعليقاً