أعلن المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن اجتماع الحكومة اليوم يأتي ضمن سلسلة الاجتماعات السابقة لمتابعة برنامج الإصلاح الاقتصادي للدولة، مشيرًا إلى أن اللجنة المعنية بهذا الملف يترأسها الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية. وأوضح أن هذه الاجتماعات تهدف إلى متابعة الخطط التنفيذية للإصلاح الاقتصادي على مختلف الأصعدة، وضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية للحكومة في تعزيز الكفاءة المالية والإدارية للدولة، إلى جانب رفع مستوى الشفافية والمساءلة داخل الهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة.

مراجعة الهيئات الاقتصادية

قال الحمصاني، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «ستوديو اكسترا» عبر فضائية «إكسترا نيوز»، إن الاجتماع تناول عملية مراجعة الهيئات الاقتصادية المختلفة، مع التركيز على إجراءات الحوكمة والتطوير وإعادة الهيكلة داخل هذه المؤسسات. وأشار إلى أن الهدف الأساسي من هذه المراجعات هو تعزيز الكفاءة الإدارية والمالية للهيئات الاقتصادية، بما يضمن استغلال الموارد بشكل أفضل وتحسين أداء الشركات المملوكة للدولة، مع تطبيق أعلى معايير الشفافية والمساءلة. وأوضح أن الحكومة تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى خلق هيكل اقتصادي أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات، مع ضمان تقديم خدمات أفضل للمواطنين وتحقيق مردود اقتصادي مستدام.

دمج وتطوير الهيئات

وأشار المتحدث إلى أن اللجنة المشكلة لدراسة برنامج الإصلاح الاقتصادي عملت على دراسة دمج بعض الهيئات الاقتصادية وتطوير أخرى، بما يساهم في تحسين أدائها وتقليل التكرار في الاختصاصات والمهام بين المؤسسات المختلفة. وأوضح أن دمج بعض الهيئات سيؤدي إلى زيادة الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف، بينما تطوير هيئات أخرى سيعزز قدرتها على تقديم خدمات عالية الجودة، وتحسين مستوى الأداء المالي والإداري، بما يتوافق مع أهداف الحكومة في دعم الاقتصاد الوطني. وتُسهم هذه الإجراءات في تعزيز الاستدامة والمرونة الاقتصادية.

حوكمة الشركات المملوكة

وأضاف الحمصاني أن اللجنة قامت أيضًا بمتابعة الشركات المملوكة للدولة وتطبيق إجراءات الحوكمة والشفافية فيها، بهدف تحسين إدارة هذه الشركات، وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة. وأكد أن تطبيق الحوكمة يشمل مراجعة الهيكل التنظيمي للشركات، وضمان الفصل بين السلطات التنفيذية والرقابية، بالإضافة إلى تحسين عمليات الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر، بما يرفع مستوى الشفافية ويزيد من قدرة الشركات على جذب الاستثمارات. وأشار إلى أن هذه الخطوات تتيح للحكومة اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن مستقبل هذه الشركات، سواء من حيث التطوير أو الاستثمار أو الطرح في الأسواق المالية.

تحويل الأصول أو طرحها

وأوضح المتحدث أن اللجنة تدرس أيضًا إمكانية تحويل أصول بعض الشركات المملوكة للدولة إلى الصندوق السيادي، أو طرحها في البورصة، أو تشجيع استثمار القطاع الخاص فيها، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد الحكومية. وأشار إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى زيادة كفاءة إدارة الأصول، وتحقيق عوائد أكبر على الاستثمارات الحكومية، بالإضافة إلى فتح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص في تطوير الشركات، بما يعزز النمو الاقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة. وأكد الحمصاني أن الحكومة حريصة على اتخاذ القرارات التي تحقق أكبر استفادة للمواطنين، مع الحفاظ على حقوق الدولة وأصولها، ورفع مستوى الشفافية والمساءلة في إدارة المؤسسات الاقتصادية.

الإصلاح أولوية الحكومة

وشدد الحمصاني على أن برنامج الإصلاح الاقتصادي يشكل أولوية للحكومة خلال المرحلة المقبلة، وأن اللجنة المشكلة تعمل بشكل مستمر على متابعة تنفيذ السياسات والإجراءات التي من شأنها تحسين أداء الهيئات والشركات، وتعزيز البيئة الاستثمارية. وأوضح أن الإصلاح يشمل مجموعة من الإجراءات المترابطة، مثل تحسين كفاءة الهيئات الاقتصادية، تطوير الشركات المملوكة للدولة، تطبيق الحوكمة، دمج بعض المؤسسات، وتشجيع الاستثمار الخاص، لضمان أن يكون الاقتصاد أكثر قدرة على مواجهة التحديات. وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، وزيادة الإنتاجية، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، بما ينعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى المعيشة والخدمات المقدمة للمواطنين.

متابعة مستمرة لتطوير الأداء

وأكد الحمصاني أن الاجتماعات الدورية لمجلس الوزراء تهدف إلى متابعة التقدم في تنفيذ الإصلاحات، ومعالجة أي تحديات تظهر على أرض الواقع، لضمان استمرار وتيرة التطوير وتحقيق الأهداف المرجوة من البرنامج الاقتصادي. وأضاف أن الحكومة حريصة على أن تكون جميع الإجراءات والإصلاحات قابلة للقياس والتقييم، مع وضع مؤشرات أداء واضحة تتيح متابعة نتائج كل مشروع أو برنامج تنفيذي، بما يعزز المساءلة والشفافية ويضمن تحقيق الفائدة القصوى للمواطنين والدولة على حد سواء. وتؤكد هذه الاجتماعات استمرار العمل على تطوير الأداء وتقييم النتائج وتدارك أي معوقات بما يخدم خطة الإصلاح ويعزز التنمية المستدامة.

شاركها.
اترك تعليقاً