تؤكد الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية أن التشكيل الوزاري الجديد يعكس إدراك الدولة لخطورة المرحلة الاقتصادية الراهنة، وأن اختيار قيادات تمتلك خبرات عميقة في هذا الملف يمثل خطوة ضرورية لمواجهة التحديات الاقتصادية والداخلية والخارجية التي يمر بها الاقتصاد الوطني. وتوضح أن هذه التشكيلة تفتح باب رؤية اقتصادية واضحة وتتيح اتخاذ قرارات جريئة ومدروسة. وتؤكد أن الاعتماد على كفاءات معروفة بالخبرة الاقتصادية يعزز التنسيق بين السياسات الاقتصادية والمالية والاستثمارية خلال المرحلة المقبلة. وتؤكد كذلك أن هذه الأسماء ترتبط بتحويل التخطيط إلى واقع ملموس يلمسه المواطن بشكل مباشر.
حسين عيسى.. كفاءة اقتصادية في توقيت حاسم
أوضح رئيس الهيئة البرلمانية أن الدكتور حسين عيسى يعد من أبرز الكفاءات الاقتصادية على الساحة، وأنه اختيار نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية يعكس ثقة القيادة السياسية في خبراته وقدرته على إدارة هذا الملف الحيوي. ولفت إلى أن وجوده في هذا المنصب يمنح رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي فرصة للاستفادة من خبراته خصوصاً في تنسيق السياسات الاقتصادية والمالية والاستثمارية خلال المرحلة المقبلة. وذكر أن هذا التعيين يعزز قدرة الدولة على متابعة الأطر الاقتصادية والمالية وتوجيه الموارد بما يحقق توازنات النمو.
مدبولي أمام تحدي ترجمة الرؤى إلى نتائج
أوضح سليمان وهدان أن رئيس الوزراء يمتلك أدوات وخبرات متنوعة داخل حكومته، وهذا يفرض عليه مسؤولية كبيرة في تحويل الخطط الاقتصادية إلى نتائج ملموسة يمكن أن يشعر بها الناس. وأكد أن نجاح أي حكومة لا يقاس فقط بحسن التخطيط بل بقدرته على التنفيذ وتحقيق أثر حقيقي في أسعار السلع وفرص العمل وجودة الخدمات. وأشار إلى أن التوقيت الحالي يتطلب ترجمة هذه الرؤى إلى إجراءات قابلة للتطبيق وتوثيقها بمؤشرات قابلة للقياس.
الآلية الدستورية لإقرار التشكيل
وشرح سليمان وهدان الآلية الدستورية الخاصة بإقرار التشكيل الوزاري، مبينًا أن الرئيس يرسل خطاباً رسمياً إلى رئيس مجلس النواب يتضمن أسماء الوزراء الجدد. وأضاف أن الخطوة التالية تكون بعرض التشكيل على أعضاء مجلس النواب للتصويت عليه دفعة واحدة، وهو ما يعكس الطبيعة الجماعية للمسؤولية البرلمانية. ثم يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية وفق الإجراءات المتبعة. وأكد أن هذه الإجراءات تعكس التوافق وتؤكد مساراً دستورياً يحافظ على التوازن بين السلطتين.
البرلمان شريك في المسؤولية لا في التنفيذ
وأشار وهدان إلى أن البرلمان يتحمل جزءاً من مسؤولية التغيير الوزاري باعتباره الجهة التي توافق على التشكيل الجديد، لكن المسؤولية التنفيذية تبقى في النهاية على عاتق الحكومة. وشدد على أن الحكومة مسؤولة أمام البرلمان والمواطن معاً عن تحويل الأرقام والخطط والسياسات إلى واقع ملموس. ويجب أن يسعى البرلمان إلى دعم مسار الإصلاح من خلال متابعة التنفيذ وتحديد الأولويات وتقويم الأداء.
الحكومة تحت رقابة مستمرة من النواب
وذكر أن البرلمان سيواصل دوره الرقابي والتشريعي خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن النواب لن يتساهلوا في مساءلة الحكومة حال وجود تقصير أو تأخر في تنفيذ التعهدات. وأضاف أن الرقابة البرلمانية لا تهدف إلى تعطيل العمل بل إلى تصحيح المسار وضمان تحقيق الصالح العام، خاصة في الملفات الاقتصادية التي تمس حياة المواطنين. وتابع أن العمل الرقابي يجب أن يكون بنّاءً وبعيداً عن التصعيد، مع التركيز على النتائج الفعلية.
إشادة بوزير المالية واستقرار السياسة النقدية
وأشاد وهدان باختيار أحمد كجوك وزيراً للمالية، قائلاً إنه من الكفاءات المتميزة التي تملك خبرة واسعة في الشأن المالي وقادرة على التصدي لتحديات عجز الموازنة وضبط الإنفاق. وأشار إلى أن السياسة النقدية للبنك المركزي ساهمت في تحقيق قدر من الاستقرار النقدي، وهو عنصر أساسي لدعم الاقتصاد وجذب الاستثمارات في ظل الأوضاع العالمية. ولفت إلى أن هذه العناصر تعزز الثقة في الاقتصاد وتفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات والفرص الوظيفية.
البنية التحتية ودورها في دعم الاقتصاد
لفت إلى أن الدولة تمتلك بنية تحتية قوية نتيجة الاستثمارات الكبيرة في السنوات الأخيرة في مشروعات الطرق والكهرباء والطاقة والموانئ. وأكد أن هذه البنية تشكل قاعدة أساسية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتوفير فرص عمل جديدة للشباب وتدعم معدلات النمو. كما تسهم في تعزيز القدرة التنافسية للصناعات الوطنية وتطوير الخدمات الأساسية.
ختام وتوقعات المستقبل
اختتمت التصريحات بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف جميع الأطراف من أجل عبور التحديات الاقتصادية الراهنة. وتم التأكيد على أن النجاح لن يتحقق إلا بالعمل الجاد والشفافية والمحاسبة، مع أمل في أن ينعكس التشكيل الوزاري الجديد إيجاباً على حياة المواطنين. يجب أن يستمر البرلمان في متابعة الأداء وتقييم النتائج لضمان وصول الأثر إلى الشارع.


