أعلنت البعثة الفرنسية العاملة في جبانة العساسيف عن انتهاء موسمها داخل مقبرة بادى آمون أوبت بطول 320 متراً، والتي تعرف بالرمز TT33. يتكون الفريق من أربعة مرممي نقوش من قسم الآثار المصرية بمتحف اللوفر هم لوسي أنطوان، لويز رويلي، بنيامين بليسوت، وصوفي دوبرسون. عمل الفريق على تنظيف جدران الغرفة الثانية من المقبرة لحمايتها من التآكل الدقيق. استخدمت في التنظيف تقنيات ميكانيكية منخفضة الضغط لإسقاط الجسيمات الدقيقة وإزالة الرواسب السطحية.
الفريق وهدفه
نفّذ الفريق أعمال تنظيف ميكانيكي وكيميائي معاً لإزالة الرواسب وتخفيف التلوث الهوائي حول الجدران. أُزيلت الرواسب المتراكمة التي تعتم سطح الجدران، وتُحسنُ الرؤية وتُحافظ على نقاء الأسطح. تم تنفيذ التنظيف خلال ثلاثة أسابيع، وحققت النتائج ملحوظة رغم هشاشة السطح وتباينه. تم التعاون مع وزارة السياحة والآثار لاعتماد مستوى متوسط من النظافة لضمان الحفاظ على السلامة الحجرية وتجانس المقبرة.
النتائج والتقدم
تشير النتائج إلى تغيّر جذري في الغرفة الثانية للمقبرة مع انطلاق أعمال الحفظ. يذكر أن المقبرة TT33 تعد من أضخم وأعمق مقابر العساسيف وتُظهر تشكيلاتها معقدة، مما يجعل التطورات الحالية خطوة مهمة لفهم أفضل للنصوص والطقوس في عصر الملك بسـماتيك الأول من الأسرة السادسة والعشرين. منذ القرن التاسع عشر اقتصرت الاكتشافات على الصالة الأولى فقط، وهو ما يجعل ما تحقق حتى الآن خطوة حاسمة في طيبة القديمة.
استمرارية العمل والتوقعات
تؤكد البعثة أن العمل سيستمر داخل المقبرة بطول 320 متراً ضمن جبانة العساسيف، وتحت إشراف وزارة السياحة والآثار. ستظل جهود الحفظ والتوثيق جزءاً أساسياً من البرنامج، مع متابعة حماية المعالم وتجانسها في جميع أرجاء المقبرة. تشير التقديرات إلى أن التغيرات التي طرأت على الغرفة الثانية ستسهم في فهم أوسع للنصوص والطقوس في عصر الملك بسـماتيك الأول من الأسرة السادسة والعشرين.


