يؤكد سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه الحكومة بزيادة الصادرات وتقليل الواردات كمسار رئيسي لخفض الدين العام واستقرار الاقتصاد في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة. يرى أن هذا المسار يعد أحد أعمدة خفض الدين العام وتحقيق الاستقرار الاقتصادي في الظروف الراهنة. يؤكد أن التوجيه يعكس رؤية الدولة لبناء اقتصاد يعتمد على الإنتاج والتصدير ويقلل الاعتماد على الاستيراد. ويهدف إلى تعزيز موارد النقد الأجنبي وتحقيق التوازن في الميزان التجاري.
الإنتاج المحلي أساس الاستقرار الاقتصادي
تعتبر التوسع في الإنتاج المحلي حجر الأساس لتنفيذ التوجيهات الرئاسية، وفق ما صرّح به وهدان. وتوضح أن دعم الصناعة الوطنية وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يسهمان بشكل مباشر في زيادة الصادرات وخلق فرص عمل جديدة. وتشير إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تحفيز المستثمرين وتذليل العقبات أمامهم، إضافة إلى تطوير منظومة التصنيع المحلي لضمان رفع جودة المنتج المصري وقدرته على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
ضبط الأسواق وحماية المستهلك
يؤكد وهدان أن ضبط الأسواق ومواجهة الارتفاع غير المبرر في الأسعار مسؤولية مباشرة تقع على عاتق الحكومة. ويشدد على أن حماية المواطنين من الغلاء تتطلب آليات رقابية فاعلة وتدخلاً سريعاً من الأجهزة المعنية لضمان توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة. كما يشير إلى أن الأمن الغذائي يمثل أولوية لا يمكن التهاون فيها.
توفير السلع والأمن الغذائي
يشير وهدان إلى أن الدولة قطعت شوطاً كبيراً في ملف الأمن الغذائي من خلال التوسع في المشروعات الزراعية القومية وبناء صوامع حديثة لتخزين الحبوب. كما تعمل على تنويع مصادر الاستيراد للسلع الاستراتيجية. وتوضح هذه الجهود أنها تهدف إلى حماية السوق المحلي من التقلبات العالمية وضمان استقرار الأسعار، وتوفير مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية يكفي احتياجات المواطنين لفترات طويلة.
التأمين الصحي الشامل
أشاد وهدان بمنظومة التأمين الصحي الشامل، معتبرًا أنها نقلة نوعية في الخدمات الطبية. وأوضح أنها حققت مستويات جودة مرتفعة تقارب المعايير العالمية في تقديم الخدمات الصحية. وأشار إلى أن هذا المشروع القومي يمثل رؤية ممتدة منذ عقود وتمكنت الدولة من تحويلها إلى واقع ملموس يضمن حصول المواطنين على خدمات صحية متكاملة دون تمييز.
شراكة مع القطاع الخاص
وأشار وهدان إلى أهمية إشراك القطاع الخاص في دعم منظومة التأمين الصحي الشامل، سواء من خلال الاستثمار في المستشفيات أو تقديم الخدمات الطبية أو إدارة بعض المنشآت الصحية. وأكد أن هذه الشراكة تسهم في تحسين جودة الخدمة وتخفيف العبء عن الدولة وضمان استدامة المنظومة الصحية وتطويرها بما يتماشى مع المعايير الدولية. كما أشار إلى أن هذه الشراكة تفتح آفاقاً جديدة للنمو وتوفير فرص عمل إضافية.
أصحاب المعاشات والخدمات
شدد وهدان على الاهتمام بأصحاب المعاشات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم باعتبارهم فئة قدمت الوطن خلال سنوات العمل. وأكد أن تحسين الأوضاع لا يقتصر على زيادة المخصصات المالية بل يشمل تطوير الخدمات الصحية والاجتماعية لضمان حياة كريمة. وأوضح أن هذه الرؤية ترتكز على استدامة الرعاية وتكاملها مع باقي برامج الحماية الاجتماعية.
دعم العمالة غير المنتظمة
لفت وهدان إلى أهمية دعم العمالة غير المنتظمة باعتبارها من أكثر الفئات احتياجاً للحماية الاجتماعية، مؤكدًا ضرورة استمرار برامج الدعم وتوسيع مظلتها. وأضاف أن الدولة قطعت خطوات مهمة في حصر هذه الفئة وتقديم الدعم النقدي والتأميني لها، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من الجهود لضمان استقرار أوضاعهم المعيشية. وشدد على ضرورة استدامة البرامج وتطويرها بما يضمن وصول الدعم إلى المستحقين وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
مراجعة الحد الأدنى للأجور
ودع سليمان وهدان إلى تطبيق الحد الأدنى للأجور ومراجعته بصورة دورية بما يتناسب مع معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة. وأشار إلى أن المراجعة بشكل منتظم تضمن تحقيق قدر من العدالة الاجتماعية وتساعد المواطنين على مواجهة الأعباء الاقتصادية، مع ضرورة مراعاة التوازن بين حقوق العاملين وفاعلية الدولة والقطاع الخاص. كما تؤكد هذه المراجعات على استقرار سوق العمل وتوفير بيئة أكثر جاذبية للاستثمار.
دور الحماية والرعاية الاجتماعية
وضع سليمان وهدان برامج الحماية والرعاية الاجتماعية كركيزة أساسية في دعم الفئات الأولى بالرعاية، مؤكداً أن نجاح هذه البرامج يعتمد على استهدافها الدقيق وتطويرها بما يضمن وصول الدعم إلى مختلف فئات المجتمع وتحقيق الاستقرار الاجتماعي إلى جانب الإصلاح الاقتصادي. كما أشار إلى أن التطوير المستمر للآليات والموارد يضمن استدامة هذه البرامج وتماشيها مع المعايير الدولية. وتابع أن الاستهداف الفاعل والاعتماد على البيانات الدقيقة يسهّلان تقديم الخدمات بشكل فعال ويحتمان تقييم الأثر بشكل دوري.


