تشير نتائج دراسة حديثة إلى وجود علاقة بين اضطرابات النوم وخطر الإصابة بأمراض اللثة والأسنان. اعتمدت النتائج على تحليل بيانات من 52 دراسة منفصلة تتعلق بالنوم وتأثيراته على صحة الفم، وأظهرت أن سوء جودة النوم أو قصر مدته، أو اضطرابات النوم مثل انقطاع النفس الانسدادي، يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالتهاب دواعم السن وأمراض لثة أخرى. كما أشار الباحثون إلى أن نتائج الدراسات لم تكن متجانسة تمامًا من حيث معدلات الخطر، إذ تباينت تقديرات المخاطر بشكل ملحوظ بين الدراسات المختلفة، كما أن العديد من هذه الدراسات استندت إلى بيانات رصدية، ما يجعل من الصعب استبعاد تأثير عوامل أخرى مثل التدخين والتوتر والأمراض المزمنة على صحة الفم والأسنان. ورغم ذلك، يرى العلماء أن البيانات تشير إلى دور مهم للنوم في صحة الفم، حيث أن الالتهاب المزمن يكون عاملًا مشتركًا يربط بين اضطرابات النوم وأمراض اللثة.
تفاوت النتائج والقيود
توضح هذه النتائج أن العلاقة ليست محسومة بشكل نهائي وأن تقديرات الخطر اختلفت بين الدراسات. يلاحظ الباحثون أن الاعتماد على بيانات رصدية يجعل من الصعب استبعاد تأثير العوامل الأخرى مثل التدخين والتوتر والأمراض المزمنة على صحة الفم والأسنان. كما أن التداخلات بين اضطرابات النوم وأنواع أمراض اللثة تظل بحاجة إلى دراسات طويلة الأمد وتجارب محكومة لتحديد درجة السببية.
كما يمكن أن تؤدي اضطرابات النوم إلى مشكلات صحية ونفسية خطيرة، إذ أظهرت دراسات أن خطر الإصابة بفشل القلب يزداد لدى الأشخاص المصابين بانقطاع النفس الانسدادي النومي. كما أشارت تقارير أخرى إلى وجود علاقة بين اضطرابات النوم وارتفاع احتمالية الإصابة بالخرف. ويرى العلماء أن النوم يلعب دورًا مهمًا في الوقاية من أمراض الفم عبر تقليل الالتهاب المزمن المرتبط بتلك الحالات. وبالتالي، تبرز أهمية العناية بالنوم كجزء من استراتيجيات الحفاظ على صحة الفم والصحة العامة.


