ترأس وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي جلسة المشاورات غير الرسمية للمجلس الوزاري للسلم والأمن الأفريقي حول تطورات الأوضاع في السودان، اليوم الخميس. وشارك في الجلسة محي الدين سالم، وزير الخارجية والتعاون الدولي لجمهورية السودان الشقيقة، وذلك في إطار رئاسة مصر لأعمال المجلس خلال شهر فبراير الجاري. وأكدت مصر حرصها على إشراك السودان في أعمال المشاورات رغم تعليق عضويته في الاتحاد الأفريقي، تأكيدًا على أهمية الاستماع إلى رؤيته الوطنية إزاء التطورات. وتهدف الجلسة إلى تعزيز الحوار المباشر وتبادل الرؤى بين المجلس والحكومة السودانية من أجل دعم مسار الاستقرار.

أبرز المشاركون والجهات المشاركة

أبرز المشاركين والجهات المشاركة تشمل 13 وزير خارجية ووزير دولة من دول أفريقية عدة، منها تنزانيا، سيراليون، نيجيريا، إثيوبيا، أنغولا، بوتسوانا، كوت ديفوار، غينيا الاستوائية، الكاميرون، إسواتيني وجامبيا، إضافة إلى وزير الدولة الأوغندي ونائبة وزيرة خارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية. كما حضر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ومفوض السلم والأمن، إلى جانب عدد من الدول غير الأعضاء في المجلس على مستوى وزراء الدفاع مثل جيبوتي وكينيا والصومال وبوروندي. كما شارك رئيس مكتب جامعة الدول العربية لدى الاتحاد الأفريقي والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان والممثل الخاص للأمين العام لدى الاتحاد الأفريقي وممثل منظمة الإيجاد.

الموقف المصري ودوره

في كلمته، أكد بدر عبد العاطي أن الجلسة تشكل منصة مهمة لتعزيز الحوار المباشر بين المجلس والحكومة السودانية قبل الاجتماع الرسمي للمجلس. وشدد على أن استقرار السودان مسألة إقليمية ملحة لتجنب انتشار الفوضى والسلاح والتصعيد، معربًا عن أمله في أن تسهم المشاورات في بلورة رؤية مشتركة تدفع نحو إنهاء النزاع وتحقيق الاستقرار المنشود. كما أوضح الموقف المصري الثابت في دعم وحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات لتقسيمه أو المساس بسيادته.

التأكيد على الثوابت الإنسانية والدور الدولي

واصفًا الأزمة الإنسانية كذلك، شدد على أهمية وقف شامل لإطلاق النار وإطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات دون عوائق، بالتوازي مع تهيئة الظروف لعملية سياسية جامعة بملكية سودانية خالصة، مع دعم جهود الآلية الرباعية الدولية وتعزيز التنسيق بين المسارات الإقليمية والدولية. وأدان الانتهاكات التي شهدتها الفاشر وكردفان، معربًا عن تضامن مصر الكامل مع الشعب السوداني. وأكد ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وتوفير حماية للمدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

تحديث السودان وأفاق المسار السياسي

وعقب ذلك، استعرض وزير خارجية السودان آخر التطورات الميدانية والإنسانية في بلاده، مستعرضًا التحديات والجهود المبذولة للتعامل معها. وأعرب عن تطلعه لتكثيف التنسيق والتشاور مع المجلس خلال الفترة المقبلة لدعم مسار التهدئة الإنسانية وتعزيز الجهود الإنسانية وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة سودانية. وأكد أن استعادة الأمن والاستقرار في السودان يتطلب توافر إرادة سياسية محلية وتنسيق إقليمي ودولي.

شاركها.
اترك تعليقاً