أوضح مصدر رفيع المستوى أن المحكمة الدستورية العليا لا تملك إصدار أي قرار بوقف تنفيذ قانون الإيجار القديم أثناء نظر الدعوى، وأن الأنباء المتداولة غير صحيحة تماماً ولا أساس لها من الواقع القانوني. وأكد المصدر أن الحديث عن وقف القانون حالياً يتعارض مع الإجراءات الدستورية المتبعة داخل المحكمة. كما ذكر أن أي حديث بهذا الشأن لا يقوم على واقع قائم وأنه مجرد شائعات تُثار على وسائل التواصل.
أشارت المصادر إلى أن بعض الدعاوى بعدم دستورية مواد قانون الإيجار القديم لم يتم قيدها بعد، بينما قيدت دعاوى أخرى أمام هيئة المفوضين. ونظرت هذه الدعاوى عدداً منها في جلسة 8 فبراير الجاري، وتم تأجيل ثلاث دعاوى لتقديم المذكرات المتعلقة بأوجه التعارض بين القانون والدستور. ولم يتم حجز أي دعوى لكتابة تقرير المفوضين حتى الآن.
مراحل الإجراءات
تشرح المصادر المراحل التي تمر بها الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا، والتي تبدأ بتحضير الأوراق والمستندات وتسجيلها في جدول هيئة المفوضين. وتعقد الجلسات المتتالية لسماع المرافعات وتلقي المذكرات من الخصوم. وبعدها يتم حجز الدعوى لكتابة تقرير المفوضين بالرأي القانوني، وهو تقرير استشاري غير ملزم للمحكمة.
ثم يُحال الملف إلى هيئة المحكمة لتحديد جلسة لنظر الدعوى وسماع المرافعات، قبل حجزها للحكم. وأكدت المصادر أن الحكم النهائي للمحكمة – أيًا كان مضمونه – سيكون نهائياً وملزماً ولا يجوز الطعن فيه أو الاستئناف عليه. وتوضح المصادر أن هذا يمثل الإطار النهائي لإجراءات المحكمة.
المواد المطعون عليها في قانون الإيجار القديم
المادة (2) تنص على انتهاء عقود الإيجار السكنية بعد سبع سنوات من تاريخ العمل بالقانون، وخمس سنوات للعقود غير السكنية للأشخاص الطبيعية، ما لم يتم التراضي على الإنهاء قبل ذلك. وتوضح المادة أن انتهاء العقود يحدث تلقائياً في حال وجود اتفاق بين الطرفين على الإنهاء قبل المدد المحددة. وتُطرح هذه المادة للنزاع حول دستوريتها وإطار تطبيقها في السياق القانوني.
المادة (4) تحدد زيادات كبيرة في القيمة الإيجارية وفق تصنيف المناطق (متميزة – متوسطة – اقتصادية)، وتضع حدوداً دنيا تبدأ من 250 جنيهاً وحتى 1000 جنيه. كما تضع آلية سداد فروق الأجرة لحين انتهاء لجان الحصر. وتُطرح هذه المادة للنقاش حول مدى دستويتها وتأثيرها على أوضاع المستأجرين والواقع الاقتصادي.
المادة (5) ترفع القيمة الإيجارية لغير الغرض السكني للأشخاص الطبيعية إلى خمسة أمثال القيمة الحالية. وتؤثر هذه الزيادة في تكاليف الإيجار للعقارات غير السكنية وتُطرح كجزء من الاعتراض على مدى اتساقها مع مبادئ الدستور. وتُثير المادة قضايا التوازن بين مصالح المالكين والمستأجرين في التطبيق العملي.
المادة (6) تنص على زيادة سنوية دورية في القيمة الإيجارية بنسبة 15%. وتُطبق الزيادة بشكل سنوي حتى انتهاء الآجال وفقاً للنص، وهو ما يُثير نقاشاً حول قدرته على تحمل المستأجرين وتأثيره الاقتصادي. ويُرى أن الاعتراض يركز على التناسب والعدالة في تطبيق هذه الزيادة على فئات مختلفة من المستأجرين.
المادة (7) تلزم المستأجر بالإخلاء في نهاية المدة القانونية، أو إذا ثبت ترك الوحدة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر، أو امتلاك وحدة أخرى صالحة لنفس الغرض، مع منح المالك حق اللجوء لقاضي الأمور الوقتية لطرد الممتنع عن الإخلاء. وتوضح المادة إجراءات إخلاء محددة يلتزم بها الطرفان وفقاً للقانون. وتبقى بنود هذه المادة موضع نقاش ضمن إطار الطعن الدستوري ودائرته القانونية وتطبيقاته العملية.


