أوضح الأطباء أن سرطان الثدي لدى المراهقات نادر جدًا، إذ تكون غالبية الكتل في هذه الفئة حميدة وتعود في الغالب إلى تغيّرات هرمونية أو لأورام ليفية غدية. ويركّز الخبراء على أهمية الوعي بدل الذعر، إذ يمكن أن يوفر التقييم المبكر الراحة للمريضة ويتيح الرعاية المناسبة عند الحاجة. كما يُشيرون إلى أن الحث على استشارة الطبيب عندما تكون الكتل صلبة وغير منتظمة الحجم أو مصحوبة بتغيرات جلدية يعتبر إجراءً وقائيًا مهمًا.

يؤكد الأطباء أن المراهقة تشهد تغيّرات هرمونية كبيرة تؤثر على الثديين، ما قد يجعل الكتل تظهر بشكل متكتل وأحيانًا مؤلم وغير متجانس. وفي هذه الفترة يتكرر وجود عُقيدات لدى الشباب، وغالبًا ما تكون هذه الكتل حميدة مثل الأورام الليفية الغدية، وهي أورام ملساء تتحرك بسهولة وغير مؤلمة. وقد تبقى الكتل ثابتة أو تختفي مع مرور الوقت دون حاجة إلى تدخلات جراحية.

متى تقلق؟

ينبغي طلب المساعدة الطبية إذا كانت الكتلة صلبة وغير منتظمة وتلتصق بالأنسجة المحيطة، أو إذا زاد حجمها خلال أسابيع أو شهور. كما تستدعي القلق تغيرات مستمرة في الجلد، وانقلاب الحلمة، وإفرازات من الحلمة بلا سبب، وألم لا يتغير مع الدورة الشهرية. وعند وجود تاريخ عائلي قوي للسرطان أو عوامل وراثية، يظل من المهم تقييم أي كتلة بالتأني والتواصل مع الطبيبة المختصة.

كيف يتم التشخيص؟

تكون إجراءات التشخيص للمراهقات أكثر حذرًا وتقييدًا بجرعات مناسبة. تعتبر الموجات فوق الصوتية الخيار الأول لفحص كتلة الثدي عند الشابات، لأنها غير جراحية وتتناسب مع ثديهن النامي والكثيف. وتُؤجل وسائل الفحص الأكثر توغلًا إلى حين ظهور نتائج تدعو إلى القلق أو تفاقم الحالة.

من منظور استشرافي، تُركز التطابقات على التوعية بدلاً من الخوف، فتعريف المراهقات بآليات نمو الثدي وملمس الأنسجة الطبيعية يساعدهن على الإبلاغ عن أي تغيّر دون قلق. ويؤكد الأطباء أن فتح حوار صريح حول صحة الثدي يسهّل الإبلاغ عن المخاوف الحقيقية ويعزز الوصول إلى الرعاية حين تتطلب الحاجة. يظل الهدف توعية المجتمع المدرسي والعائلي بهذه المسألة بشكل واضح ومسؤول.

شاركها.
اترك تعليقاً