التقى بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري صامويل أبلاكوا وزير خارجية جمهورية غانا على هامش قمة الاتحاد الإفريقي، حيث بحث الطرفان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والقارية. أكّد الطرفان الحرص على تعزيز التعاون الاقتصادي والتننموي وتبادل الزيارات الرسمية بين البلدين. أشارا إلى عمق العلاقات التاريخية وروابط الشعبين، مع التأكيد على أهمية التنسيق المستمر في المحافل الإقليمية والدولية. أعلن الطرفان أن هناك رغبة في مواصلة الحوار البنّاء وتوسيع آفاق الشراكة بما يخدم مصالح البلدين.
تعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري
أعلن بدر عبد العاطي أن اللقاء شدّد على زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة بين مصر وغانا. أوضح أن هناك إمكانات كبيرة للشركات المصرية في غانا، مع ترحيب بدور أكبر للقطاع الخاص في تنفيذ الخطط التنموية. ذكر أن مشروع طريق أكرا-كوماسي سيجري بمشاركة شركة وطنية مصرية، ما يعزز الروابط الاقتصادية بين البلدين. دعا إلى استغلال هذه الفرص لفتح أسواق جديدة وتوسيع التعاون في مجالات البنية التحتية والطاقة والتعليم والزراعة.
نقل الخبرات في صناعة الأدوية
أعلن بدر عبد العاطي استعداد مصر لنقل خبراتها في مجال صناعة الأدوية وتطوير الأطر التنظيمية ذات الصلة. رحّب بإمكانية زيارة وفد من غانا لمصر لمقابلة شركات الأدوية المصرية ومراجعة مصانعها. أشـار إلى نجاح الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات بمختلف القطاعات في غانا وسمعة مصرية طيبة في القارة. وإلى جانب ذلك، أشار إلى رغبة مشتركة في زيادة التبادل التجاري وتوسيع التواجد المصري في أسواق غانا وأفريقيا.
جهود مصر في الساحل والتنمية
أشار الوزير إلى ضرورة تعزيز التعاون في منطقة الساحل لمكافحة الإرهاب ودعم الدول الثلاث هناك. استعرض البرامج التي تنفذها مصر عبر الأزهر الشريف ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وبناء السلام، إضافة إلى المنح التعليمية والتدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية. وشدد على اعتماد نهج شامل يجمع بين الجوانب الأمنية والتنموية لمواجهة التحديات ورسم مسار مستقر في الساحل.
أفق إفريقي مشترك
شهد اللقاء تبادلًا للرؤى حول مستجدات الأوضاع في القارة الإفريقية وسبل تعزيز السلم والاستدامة التنموية. أكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في الأطر الثنائية والمتعددة الأطراف بما يخدم المصالح المشتركة. وأكّدا أن التعاون القوي بين البلدين يساهم في إرساء الاستقرار وتحقيق التنمية على المستويين القاري والوطني.


