أعلن باحثون نتائج دراسة واسعة النطاق تربط بين ارتفاع الوزن والسمنة وخطورة العدوى. تشير النتائج إلى أن السمنة لا ترتبط فقط بالأمراض المزمنة، بل ترفع احتمال الدخول إلى المستشفى أو الوفاة نتيجة عدوى خطيرة بنحو 70%. كما تؤكد الدراسة وجود جانب صحي جديد للسمنة وتأثيرها على المناعة والقدرة على التعافي من العدوى. تبين أن التحليلات اعتمدت على بيانات صحية طويلة الأمد وتقديم أدلة على هذا الترابط في سياقات مختلفة.
منهج الدراسة والنتائج الأساسية
اعتمد الباحثون على تحليل بيانات صحية طويلة الأمد شملت نحو 470 ألف شخص في المملكة المتحدة، إضافة إلى 67 ألفًا في فنلندا، مع مراجعة مؤشر كتلة الجسم والتاريخ الطبي. أظهر التحليل أن من لديهم مؤشر كتلة الجسم 30 كغم/م² فأكثر كانوا أكثر عرضة للإصابة بعدوى شديدة بنسبة 63%، وأكثر احتمالاً للوفاة أو الدخول إلى أقسام الطوارئ بنسبة تصل إلى 70% مقارنة بذوي الوزن الطبيعي. شملت العدوى المرتبطة بارتفاع المخاطر أمراض الجهاز التنفسي مثل الالتهاب الرئوي وكوفيد-19، إضافة إلى التهابات الجهاز الهضمي والمسالك البولية، بينما لم يظهر تأثير واضح على معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية أو السل. أكد الباحثون أن التحدي الأساسي ليس زيادة احتمال الإصابة بالعدوى بل زيادة شدة المضاعفات بعد حدوثها.
الفروق العالمية في النتائج
كشفت الدراسة أن نحو حالة وفاة واحدة من كل عشر وفيات مرتبطة بالأمراض المعدية تعزى إلى السمنة عالمياً، وتصل النسبة إلى أكثر من 25% في بعض الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة، مقارنة بأقل من 2% في دول ذات معدل سمنة منخفض مثل فيتنام. أوضح البروفيسور ميكا كيفيمياكي أن العلاقة المعروفة بين السمنة وأمراض مثل السكري والقلب تتصدرها منذ سنوات، وأن النتائج الجديدة توضح أيضاً أن السمنة تحد من قدرة الجسم على مقاومة العدوى والتعافي منها. حذرت البروفيسورة سوليا نيبيرغ من جامعة هلسنكي من أن ارتفاع معدلات السمنة عالميًا قد يؤدي إلى زيادة في الوفيات وحالات التنويم بسبب العدوى، مشددة على ضرورة استراتيجيات خفض الوزن وتحسين الغذاء والتمارين، مع إعطاء الأولوية لتطعيم أصحاب الوزن الزائد.


