عقد وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي لقاءً مع نيالي كابا، وزيرة الدولة ووزيرة الخارجية والتعاون الدولي الإيفوارية، على هامش اجتماعات قمة الاتحاد الأفريقي. وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك. أعلن الوزير المصري تهنئته لنظيرته بإعادة انتخاب الرئيس الحسن وتارا لفترة رئاسية جديدة، مع إشادة بجو الانتخابات الذي يعكس قناعة الشعب الإيفواري باستقرار البلاد والحفاظ على مكتسباتها. كما هنأ نظيرته على توليها المنصب، مشيرًا إلى دورها المحوري في مسار التقدم والتنمية الذي شهدته كوت ديفوار خلال توليها وزارة الاقتصاد والتخطيط والتنمية.
التعاون الثنائي وتطلعات التنمية
أشاد بدر عبد العاطي بالتطور الكبير في العلاقات المصرية الإيفوارية، مع التأكيد على التطلع لعقد الجولة الرابعة من المشاورات السياسية برئاسة وزيري الخارجية في أقرب وقت ممكن لبناء على نتائج الجولة الثالثة التي عقدت في القاهرة في أغسطس 2025. وأشار إلى إمكانات وخبرات الشركات المصرية في دعم مشروعات التنمية في أفريقيا، مع التأكيد على الانفتاح على التعاون مع الجانب الإيفواري في مجالات حيوية مثل بناء الطرق والجسور وتوطين الصناعات الدوائية والثروة الحيوانية والسمكية والتعدين والزراعة والصحة والنقل.
كما أشار إلى الحرص على تعزيز الحوار الثنائي وتنسيق المواقف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع الإشارة إلى إمكانية توقيع مذكرات تفاهم في مجالات التعاون الاقتصادي والتنموي خلال الفترة المقبلة. وأكد الوزير المصري على أهمية الشراكة المؤسسية والتعاون في مجال تبادل الخبرات وتوطين الصناعات وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار المصري في كوت ديفوار.
التعاون المؤسسي وتدريب الكوادر
في سياق تعزيز العلاقات، أبرز الوزير تطلعه لتوقيع مذكرات تفاهم في مجال الثروة السمكية، نظراً للإمكانات المصرية الكبيرة في الاستزراع السمكي. كما أشار إلى الدعم الذي يمكن أن تقدمه مصر لتأسيس معهد للدراسات الدبلوماسية وتوقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الخارجية الإيفوارية ومعهد الدراسات الدبلوماسية. وأكد وجود نجاحات للمشروعات المصرية في كوت ديفوار عبر مشروعات البنية الأساسية، مع التنبيه إلى أهمية تعزيز قدرات الكوادر عبر البرامج التدريبية التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية وتنسيقها مع الأولويات الإيفوارية في المجالات المدنية والأمنية والعسكرية.
الأمن الإقليمي والتنسيق متعدد الأطراف
شدد الوزير على الحرص على تكثيف التعاون والتنسيق لدعم قدرات غرب أفريقيا في مكافحة الإرهاب من خلال مقاربة تجمع البعد الأمني والتنموي. وأكد اهتمام مصر باستقرار الساحل وغرب أفريقيا، مشيراً إلى زيارة مدير الأكاديمية الدولية لمكافحة الإرهاب إلى مصر في ديسمبر 2025، وزياراته لمرصد القاهرة لتسوية النزاعات ومركز الأزهر لمكافحة التطرف. كما تبادلا الرؤى حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما فيها الأوضاع في غزة وتطورات خطة الإدارة الأمريكية، إضافة إلى جهود إرساء الاستقرار في القرن الإفريقي والصومال والسودان. واتفقا على مواصلة التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف بما يخدم المصالح المشتركة.


