يحذر خبراء الصحة من تناول العرقسوس لبعض الفئات خلال شهر رمضان بسبب تأثيره المباشر على ضغط الدم وتوازن الأملاح في الجسم. يساهم المركب النشط فيه في احتباس الصوديوم وفقدان البوتاسيوم، مما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم عند المصابين أو المعرضين للخطر. كما أن الاستهلاك المتكرر أو المفرط يعزز هذه الآثار، لذا ترى الجهات الصحية ضرورة التزام الاعتدال واستشارة الطبيب قبل إضافته إلى مائدة الإفطار.
مرضى ارتفاع ضغط الدم
يؤثر العرقسوس على ضغط الدم عبر مادة الجليسريزيين التي قد تؤدي إلى احتباس الصوديوم وفقدان البوتاسيوم. وهذا التغير في توازن الأملاح يرفع الضغط بشكل ملحوظ، خاصة عند من يعانون من ارتفاع مسبق في الضغط. لذلك يُنصح بتجنب استهلاك العرقسوس بكميات كبيرة أو يوميًا من قبل هؤلاء المرضى، ومراجعة الطبيب لتحديد الحدود الآمنة. كما أن الاعتدال في الاستهلاك قد يقلل من المخاطر، وهو أمر مهم خلال رمضان.
اضطرابات قلبية وخطر العرقسوس
قد يزيد العرقسوس من احتمال حدوث اضطرابات في وتيرة ضربات القلب لدى بعض المرضى بسبب تقلبات الأملاح وتغير ضغط الدم. يؤثر ذلك سلبًا على استقرار الجهاز القلبي ويشكل خطرًا في الحالات القائمة. يُنصح بمنع تناوله أو تقيده بشدة لدى مرضى أمراض القلب، مع استشارة الطبيب قبل أي خطوة.
مرضى الكلى والاحتباس
يساهم العرقسوس في احتباس السوائل داخل الجسم، ما قد يضيف عبئًا إضافيًا على وظائف الكلى. هذا التأثير قد يكون خطيرًا بشكل خاص لدى المصابين بالفشل الكلوي أو ضعف الكلى. ينصح بتجنبه في هذه الفئة والاكتفاء ببدائل آمنة وفق توجيهات الطبيب.
النساء الحوامل خلال رمضان
يؤثر الإفراط في العرقسوس على ضغط الدم وقد يسبب احتباسًا إضافيًا للسوائل. هذه التأثيرات قد تشكل مخاطر للأم والجنين، لذا يفضل تجنبه خلال الحمل. ينبغي استشارة الطبيب قبل أي استخدام، وتجنب الكميات الكبيرة.
نقص بوتاسيوم الدم
ينتج عن العرقسوس انخفاض محتمل في مستوى البوتاسيوم في الدم، وهو ما يسبب ضعفًا في العضلات واضطرابات في انتظام ضربات القلب خاصة في الحالات الشديدة. يؤثر ذلك بشكل مباشر على من لديهم نقص بوتاسيوم سابق أو عوامل خطورة قلبية. لذلك يُنصح بتجنب العرقسوس أو تقليل الكميات وتقييم الوضع مع الطبيب.
يتطلب الاستهلاك المعتدل والوعي الشخصي قبل تناول العرقسوس، فحتى مع فوائده المحتملة في الهضم، يبقى تجنبه أو تقليل الكميات هو الخيار الأكثر أمانًا عند وجود مانع صحي. تستدعي الحالات السابقة استشارة الطبيب لتحديد الحدود الآمنة والبدائل الملائمة خلال رمضان. يظل الهدف من التوعية الصحية الحفاظ على الصحة وتجنب المضاعفات غير المتوقعة عبر مائدة الإفطار.


