ينبه الخبراء إلى أن التدفئة الداخلية بدون تهوية مناسبة قد تحبس الملوثات. وتؤدي هذه الوضعية إلى زيادة مخاطر التسمم بأول أكسيد الكربون وأمراض الجهاز التنفسي والالتهابات. وتؤدي أيضًا إلى ركود الهواء في المنازل المغلقة خلال الشتاء، ما يهدد الصحة العامة.

أوضح الدكتور جاي مولرباتان، استشاري أمراض الرئة في مستشفى بي دي هندويا ومركز البحوث الطبية، أن المنازل سيئة التهوية مع التدفئة الداخلية تزيد بشكل كبير من تلوث الهواء الداخلي. وأضاف أن التهوية غير الكافية تمنع إطلاق نواتج الاحتراق الثانوية بشكل آمن وتؤدي إلى تراكم الغازات الضارة. كما حذر من مخاطر التسمم بثاني أكسيد الكربون ومشاكل تنفسية ناجمة عن العفن والرطوبة، إضافة إلى الصداع وزيادة انتقال الفيروسات.

لماذا تصبح التدفئة الداخلية خطيرة بدون تهوية؟

تزداد المخاطر في المنازل التي تستخدم سخانات الغاز غير المزودة بتهوية أو المواقد الحطب والمدافئ والسخانات بالكيروسين. وأوضح الدكتور مولرباتان أن التهوية غير الكافية تمنع خروج نواتج الاحتراق الثانوية بشكل آمن، مما يتيح تراكمها في المكان. وتكون أول أكسيد الكربون غازاً عديم اللون والرائحة، ما يجعل اكتشافه صعباً حتى عند مستويات منخفضة. ويؤدي وجود الهواء الراكد إلى صداع ودوخة وغثيان وربما فقدان للوعي في الحالات الشديدة.

المخاطر الصحية الرئيسية لسوء التهوية

يؤدي سوء التهوية إلى تفاقم مشاكل الجهاز التنفسي بسبب زيادة تعرض الجسم للغبار والمركبات العضوية المتطايرة وجراثيم العفن والمواد المسببة للحساسية. كما تدفع الرطوبة والجدران الرطبة إلى نمو العفن، فيؤدي ذلك إلى الربو والتهاب الشعب الهوائية والتهاب الأنف التحسسي والسعال المزمن. ولا سيما في الشتاء، قد تزداد أعراض الحساسية عندما يُقَيم الناس في منازل مطوّقةين.

وتشمل المخاطر أيضاً التسمم من أول أكسيد الكربون وتراكم ثاني أكسيد الكربون، ما يعيق وصول الأكسجين إلى الأعضاء الحيوية. ينتج عن ذلك ضعف عام وصداع وشعور بالدوار وتغير في الرؤية. ولا سيما في الشتاء، قد تزداد احتمالات الإصابة بالعدوى التنفسية نتيجة ركود الهواء وانتشار الفيروسات والبكتيريا داخل المنازل.

طرق حماية صحتك

يقترح الدكتور مولرباتان اتخاذ خطوات بسيطة لتحسين جودة الهواء الداخلي. ينصح بفتح النوافذ يومياً لتهوية متبادلة واستخدام مراوح الشفط في المطبخ والحمام. كما يجب تركيب أجهزة كشف أول أكسيد الكربون وصيانة السخانات والمداخن بانتظام. كما ينبغي تجنب الأجهزة التدفئة غير المهوّاة، والتفكير في أنظمة تهوية استعادة الحرارة الميكانيكية التي تبدل الهواء الراكد بهواء مُفلتر مع الحفاظ على الدفء.

شاركها.
اترك تعليقاً