أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن إطلاق نموذج اللغة الوطني ‘كرنك’ ليكون أداة مركزية لتطوير التطبيقات الذكية باللغة العربية ودعم الابتكار في القطاعين العام والخاص في مصر. ويُقدَّر حجمه بين 70 و80 مليار باراميتر، وهو الأعلى بين النماذج العربية ضمن فئة 30–40 مليار باراميتر وما فوق. يعزز هذا الحجم القدرة على تعلم اللغة وفهمها والتعامل مع السياقات المعقدة وتوليد محتوى يمكن الاعتماد عليه في التطبيقات الحقيقية. كما يمثل خطوة مهمة في تعزيز البنية التحتية الرقمية لمصر وتأسيس مجتمع رقمي يستطيع مواكبة التطورات كالتعلم الآلي وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية.
التوفير والابتكار المحلي
يساعد ‘كرنك’ الشركات الناشئة والقطاع الخاص على بناء حلول ذكية باللغة العربية، وتمتد من التعليم الرقمي إلى الخدمات الحكومية والرعاية الصحية والتجارة الإلكترونية. ويمكّن المؤسسات من تطوير أدوات ذكاء اصطناعي محلية لا تعتمد على نماذج أجنبية قد تكون محدودة في فهم اللغة العربية وتلائم الاحتياجات السوق المحلي. وتُعَد هذه المبادرة ركيزة أساسية لدعم البنية التحتية الرقمية في مصر وتمكين الاقتصاد والمعرفة من خلال تفاعل أوسع مع التطورات التقنية.
الأثر على المجتمع والاقتصاد
يسهم النموذج في رفع الكفاءات الرقمية للشباب وتمكينهم من المشاركة في تصميم وخدمات التطبيقات الذكية وتطبيقاتها في الحياة اليومية. كما يعزز قدرة مصر على المنافسة عالميًا في سوق التكنولوجيا المتقدمة، ويدعم توسيع نطاق استخدامات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وإنترنت الأشياء عبر منظومة وطنية متكاملة. وتستلزم الاستفادة منه بناء كوادر وطنية مدربة وتوحيد الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجامعات لضمان نمو مستدام وتطوير أدوات وخدمات تنافسية.
يمثل ‘كرنك’ استثمارًا استراتيجيًا يجمع القوة الحاسوبية الكبيرة مع قدرة اللغة العربية على التعبير بدقة. يفتح الطريق أمام الابتكار الاقتصادي والاجتماعي من خلال تمكين تطبيقات عربية محلية وتوسيع انتشارها في السوق المحلي. كما يتطلب نجاحه إطارًا وطنيًا يشمل التدريب والتوظيف والتنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجامعات لضمان استدامة التطوير وتحقيق تأثير ملموس على الاقتصاد الرقمي.


