يؤكد الدكتور أحمد عزت في تصريحات صحفية حديثة أن الحكة المتكررة التي تزداد بعد الاستحمام وتستمر دون ظهور طفح قد تكون علامة مبكرة على اضطراب في الكبد أو القنوات الصفراوية. ويرتبط ذلك بتراكم أملاح الصفراء في الدم عندما يقل تدفق العصارة الصفراوية من الكبد إلى الأمعاء، وهو وضع يعرف بالركود الصفراوي. وتترسب هذه الأملاح في الجلد وتثير النهايات العصبية المسؤولة عن الإحساس بالحكة. وغالباً ما تكون الحكة بلا طفح ظاهر وتظهر كإحساس شديد بالرغبة في الحك خاصة ليلاً وبعد الماء الساخن، وقد تترك آثار خدوش نتيجة الحك المستمر.

الأعراض والعلامات المصاحبة

تشير العلامات المصاحبة إلى اصفرار العينين أو الجلد وتغير لون البول إلى الداكن وشحوب البراز والشعور بالإرهاق المستمر وفقدان الشهية. قد تكون هذه العلامات مؤشراً إلى أمراض مثل الالتهاب الكبدي الفيروسي، أو دهون الكبد المتقدمة، أو انسداد القنوات الصفراوية بحصوات. ويؤكد الدكتور عزت أن الماء الساخن يوسع الأوعية الدموية في الجلد، ما يزيد الإحساس بالحكة ويجعلها أكثر وضوحاً بعد الاستحمام. وفي الغالب لا يصاحب الحكة طفح ظاهر، لكنها قد تترك آثار خدوش نتيجة الحك المستمر.

التشخيص والتقييم

ينصح الطبيب بإجراء تحاليل وظائف الكبد عندما تستمر الحكة دون سبب واضح لأكثر من أسبوعين، مع إجراء سونار للكبد والمرارة لإيضاح السبب وتحديد المسار الصحي المناسب. يساعد الاكتشاف المبكر لاضطراب الكبد أو القنوات الصفراوية في تجنب المضاعفات المحتملة التي قد تصل إلى تليف الكبد. كما يركز التقييم على مراجعة التاريخ الطبي وربما أعراض إضافية مرتبطة بالحالة. يعتمد العلاج على السبب وقد يتضمن أدوية تقلل تراكم أملاح الصفراء بجانب تغييرات في نمط الحياة.

العلاج والوقاية

قد يشمل العلاج أدوية تقلل تراكم أملاح الصفراء بجانب تعديل نمط الحياة. وتوصى أيضاً بتقليل الدهون الثقيلة، والحفاظ على وزن صحي، والامتناع عن الإفراط في استخدام المسكنات دون إشراف طبي. وتؤكد الإرشادات أهمية المتابعة الطبية المستمرة لتقليل مخاطر المضاعفات مثل تليف الكبد. في الحالات التي يتم فيها ضبط السبب بشكل صحيح، تتحسن الحكة وتتحسن الحالات الصحية بشكل عام.

شاركها.
اترك تعليقاً