أعلن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن تطوير نظام الثانوية العامة في مصر يهدف إلى تخفيف الضغوط عن الطلاب وتوسيع الفرص أمامهم بدلاً من الاكتفاء بنظام تقليدي صارم يحدد مستقبل الطالب منذ بدايته. جاء هذا الإعلان خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، برئاسة النائب محمد سليمان، لمناقشة مشروع الحساب الختامي لموازنة وزارة التربية والتعليم للعام المالي 2025/2024. وأوضح أن النظام الحالي للتعليم الثانوي يتضمن 32 مادة بينما تعتمد المدارس الدولية 8 إلى 10 مواد في ثلاث سنوات، وشهادة الـIB الدولية تتضمن ست مواد في سنتين، وتدرس مدارس النيل المصرية المعتمدة من كامبريدج سبع مواد في ثلاث سنوات. لفت إلى أن كثرة المواد تؤدي إلى تحميل الطلاب كتباً ومراجعات خارجية كثيرة، ما يجعل الامتحانات أكثر صعوبة وضغوطاً عليهم.

الأهداف والتغييرات المقترحة

وأشار إلى أن عدد المواد المرتفع في النظام المصري كان سبباً رئيسياً للضغط على الطلاب، بينما تتيح الأنظمة الدولية خيارات أكثر مرونة. وأكد أن النجاح في نسبة كبيرة من المواد قد يحد من خيارات التخصص أمام الطالب، مثل التجارة والهندسة، إذا لم تتوفر له الفرص الملائمة في المسارات. كما ذكر أن الطلاب ذوي الموارد المحدودة يفتقرون إلى فرص الالتحاق بمدارس دولية تفتح أمامهم مسارات متعددة، وهو ما يعرض تكافؤ فرص التعليم للخطر.

وشرح الوزير أن الوزارة استوحت النظام من تجارب IB الدولي مع مراعاة الخصوصيات المصرية، مثل اللغة العربية والتاريخ المصري، مع توفير أربعة مسارات للطلاب ليختاروا ما يناسبهم. وأشار إلى أن النظام الجديد يتيح للطالب فرصاً عديدة للتحسين عبر فترات زمنية محددة وإعادة التقييم. وأكد أن الاعتماد على مناهج مطورة بالتعاون مع دراسات دولية واليابانية يضمن جودة التعليم ويخفف الضغوط مع الحفاظ على الهوية المصرية.

ثم أوضح أن الوزارة ستطبق النظام مع الحفاظ على الهوية المصرية وجودة التعليم، وتوفير أربع مسارات للطلاب ليختاروا ما يناسب ميولهم وقدراتهم. وبيّن أن النظام الجديد يهدف إلى تقليل الضغوط من خلال المرونة وتوفير فرص إضافية للتحسين. وأن التقييم الشامل سيظل هدفاً رئيسياً لضمان تقديم تعليم عالي الجودة يواكب التطوير العالمي.

شاركها.
اترك تعليقاً