أعلن الدكتور مصطفى مدبولي في بداية الاجتماع ترحيبه بأعضاء الحكومة في تشكيلها الجديد وتقديم التهاني القلبية للرئيس عبد الفتاح السيسي وللشعب المصري بمناسبة قرب حلول شهر رمضان. وأكد أن التشكيل الجديد يمثل إضافة للعمل الحكومي خلال الفترة المقبلة. كما عبر عن الثقة التي منحها السيد الرئيس وتمنى أن تتحول إلى جهد مستمر من أجل إكمال مسيرة التنمية الشاملة في مختلف المناطق. وتمنى للجميع التوفيق وخدمة الوطن وتحسين حياة المواطنين.

كما عبر عن شكره للمستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب وأعضائه على ثقتهم وموافقتهم على التشكيل الجديد، وعاهدهم بأن يستمر التواصل والعمل بروح الفريق لخدمة الوطن. وأشار إلى أنه يشكر الوزراء السابقين الذين لم يكملوا التشكيل الحالي، وأنهم قدموا جهوداً مميزة في إدارة الملفات التي كانوا مكلفين بها. وأكد أن الشكر لا ينقص من الجهود التي بذلت وأنه يتمنى لهم التوفيق فيما هو آتٍ.

التوجيهات الرئاسية وأولويات العمل

أوضح الدكتور مدبولي أن الأجندة تلتزم بتكليفات فخامة الرئيس بالاستمرار في محاور التكليف الرئاسي الصادر عند تشكيل الحكومة عام 2024، وهي الأمن القومي والسياسة الخارجية والتنمية الاقتصادية والإنتاج والطاقة والأمن الغذائي والمجتمع وبناء الإنسان. وأشار إلى أن سيادته أضاف توجيهات بوضع خطة لكل وزارة تتضمن المستهدفات والإجراءات ومدة التنفيذ والتمويل ومؤشرات الأداء، على أن تكون موضع متابعة وتقييم مستمر. وأكد أن التكليفات تشتمل أيضاً على استمرار المجموعة الاقتصادية في تحسين الوضع الاقتصادي وتنسيق العمل بين أعضائها، خاصة مع قرب انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي.

كما أوضح أن التكليفات تشمل استمرار الخطة نحو خفض الدين العام وتقديم أفكار جديدة ودراستها بدقة، مع مواصلة تنفيذ سياسة الملكية للدولة وزيادة إسهام القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية، إضافة إلى الارتقاء بمنظومة التعليم والرعاية الصحية وتأكيد قيم المواطنة والمساواة وعدم التمييز. وشدد على استكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بالمجالس المحلية لتعزيز المشاركة الشعبية ومراقبة الأداء الإداري في الوحدات المحلية. كما أشار إلى الاهتمام بإجراءات شفافة لتلبية طموحات المواطنين وتخفيف أعبائهم مع متابعة مستمرة للمستهدفات وخطط التمويل والمشروعات الاستراتيجية.

إطار الشفافية والتواصل الإعلامي

وأشار الدكتور مدبولي إلى ضرورة إيلاء أهمية قصوى للرأي العام وتبصره بالحقائق عبر إعلام وطني يمكن الوصول إليه من جميع شرائح المجتمع، مع اعتماد خطاب مهني ومسؤول يوضح السياسات والقرارات ويعزز وعي المواطنين ويواجه الشائعات. ولفت إلى أن هذه الأولويات تشكل إطار عمل الحكومة في الفترة المقبلة وتستلزم خطط متابعة وتقييم وتنسيق بين الوزارات. كما أكد أنه لا يوجد مجال للغموض وإنما الشفافية هي الأساس في العلاقة مع الجمهور.

وطالب بأن يكون في كل وزارة مكتب إعلامي عالي المستوى مع وجود متحدثين رسميين ومستشارين إعلاميين وتدريبهم تحت إشراف وزير الدولة للإعلام، وتحديد مسؤوليات واضحة للمتابعة والتقييم. كما شدد على إدارة علاقة شفافة مع الوسائل الإعلامية وشكاوى المواطنين وتوضيح القرارات والسياسات والرد على الانتقادات كسبيل لتعزيز الثقة وتحقيق التواصل الفعّال. وأكد أن هذه الإجراءات هي الطريق الأوضح لتحقيق الشفافية ووأد الشائعات وتسهيل فهم المواطنين للجهود الحكومية.

وختم حديثه بتأكيد ثقته بأن المجلس الجديد سيواصل البناء والإنجاز في مواجهة التحديات الراهنة، مع حث الوزراء على العمل بسرعة وحسم لتقديم حلول واقعية تعود بالنفع على مصر والمصريين. وأوضح أن الظروف الإقليمية في الشرق الأوسط تفرض تحسباً لمجموعة من السيناريوهات وضرورة الاستعداد لأي تطورات تؤثر على الأمن الاقتصادي للمواطنين. كما أشار إلى تأثير التوترات خارجياً على حركة التجارة والاقتصاد، مع التأكيد على وضع خطط أساسية وبديلة وتوفير حماية كافية للمواطنين.

شاركها.
اترك تعليقاً